233

Al-Taʿlīq al-Mumajjad ʿalā Muwaṭṭaʾ Muḥammad

التعليق الممجد على موطأ محمد

Editor

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Publisher

دار القلم

Edition

الرابعة

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

دمشق

فِي زمنِ (١) رسولِ اللَّهِ ﷺ (٢) .
قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ (٣) بِأَنْ تتوضَّأ المرأةُ وتغتسلُ مع الرجلُ من

(١) قوله: في زمن ... إلخ، يُستفاد منه أن الصحابي إذا أضاف فعلًا إلى زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يكون حكمه الرفع وهو الصحيح، كذا في "الفتح".
(٢) وفي نسخة زيادة " من إناء واحد".
(٣) قوله: لا بأس..إلخ، قد وردت بذلك أخبار كثيرة: فمن ذلك ما أخرجه أصحاب السنن والدارقطني وصححه الترمذي وابن خزيمة وغيرهما من حديث ابن عباس، عن ميمونة قالت: أجنبتُ فاغتسلتُ من جفنة، فبقيَتْ فيها فضلة، فجاء النبيّ ﷺ يغتسل منه، فقت له، فقال: الماء ليس عليه جنابة واغتسل منه. هذا لفظ الدارقطني، وقد أعلَّه قوم بأن فيه سماك بن حرب الراوي عن عكرمة، وكان يَقبل التلقين. وردَّه ابن حجر في "فتح الباري" بأنه قد رواه عنه شعبة وهو لا يحمل عن مشايخه إلاَّ صحيح حديثهم.
وروى الشيخان وغيرهما: أن النبي ﷺ وميمونه كانا يغتسلان من إناء واحد.
وأخرج الطحاوي، عن عائشة: كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد.
وعن أم سلمة: كنت إغتسل أنا ورسول الله ﷺ من مركن واحد نفيض على أيدينا حتى ننقيها، ثم نفيض علينا الماء.
وعن عائشة: كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد يبدأ قبلي، وفي رواية: من إناء واحد تختلف فيه أيدينا من الجنابة.
وعن عروة: أن عائشة والنبي ﷺ كانا يغتسلان من إناء واحد يغترف قبلها وتغترف قبله.
وعن ابن عباس، عن بعض أزواج النبي ﷺ: اغتسلتُ من جنابة، فجاء

1 / 242