186

Al-Taʿlīq al-Mumajjad ʿalā Muwaṭṭaʾ Muḥammad

التعليق الممجد على موطأ محمد

Editor

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Publisher

دار القلم

Edition

الرابعة

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

دمشق

﵁ يَتَوَضَّأُ (١) (٢) وُضُوءً (٣) لِمَا تَحْتَ إِزَارِهِ (٤) .
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخَذُ وَالاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ أحبُّ (٥) إلينا من غيره (٦)

= القرشي أحد العشرة، وأحد الخلفاء الراشدين الملقّب بالفاروق، أسلم سنة ست من النبوة، وقيل سنة خمس، وظهر الإسلام بإسلامه، قال ابن مسعود: والله إني لأحسب لو أن علم عمر وُضع في كفة الميزان ووُضع علم سائر أهل الأرض في كفة لرجِّح علم عمر. له فضائل كثيرة، استُشهد في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين. كذا في "أسماء رجال المشكاة"، لصاحب المشكاة.
(١) أي: يتطهَّر.
(٢) قوله يتوضأ، أدخل مالك هذا الحديث في "الموطأ" ردًّا على من قال: إن عمر كان لا يستنجي بالماء، وإنما كان استنجاؤه وسائر المهاجرين بالأحجار، وذَكَرَ قول سعيد بن المسيّب في الاستنجاء بالماء: إنما ذلك وضوء النساء، وذَكَرَ أبو بكر بن أبي شيبة: نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همّام، عن حذيفة: أنه سئل عن الاستنجاء بالماء؟ فقال: إذًا لا يَزال في يدي نتن. وهو مذهب معروف عند المهاجرين.
وأما الأنصار، فالمشهور عنهم أنهم كانوا يتوضَّؤون بالماء، ومنهم من كان يجمع بين الطهارتين، فيستنجي بالأحجار ثم يُتبع بالماء، كذا في "الاستذكار".
(٣) زاد يحيى "بالماء".
(٤) كناية عن موضع الاستنجاء، أي: إنه بالماء أفضل منه بالحجر.
(٥) والجمع بينهما أفضل إجماعًا خلافًا للشيعة حيث لم يكتفوا بغير الماء.
(٦) قوله: من غيره، أي من الاكتفاء بالأحجار خلافًا للبعض أخذًا مما أخرجه ابن أبي شيبة عن حذيفة أنه سئل عن الاستنجاء بالماء؟ فقال: إذن لا يزال =

1 / 195