167

Al-Taʿlīq al-Mumajjad ʿalā Muwaṭṭaʾ Muḥammad

التعليق الممجد على موطأ محمد

Editor

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Publisher

دار القلم

Edition

الرابعة

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

دمشق

وَقَدْ قَالَ (١) بَعْضُ الفُقَهَاءِ (٢): إِنَّما سُمِّيتِ العَصْرٌ لأَّنَّها (٣) تُعْصَرُ وَتُؤَخَّر (٤) .

= النخعي والثوري وابن شبرمة وأحمد في رواية، وهو قول أبي هريرة وابن مسعود، وقال الليث والأوزاعي والشافعي وإسحاق وغيرهم: إن الأفضل التعجيل، كذا في "البناية" للعيني، وأخرج الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/١١٥) عن صالح بن عبد الرحمن، نا سعيد بن منصور، نا هشيم، أنا خالد، عن أبي قلابة: إنما سميت العصر لتعصر وتؤخر ثم قال الطحاوي: فأخبر أبو قلابة أن اسمها هذا لأن سببها أن تعصر، وهذا الذي استحسنّاه من تأخير العصر من غير أن يكون ذلك إلى وقت قد تغيَّرت فيه الشمس، أو دخَلَتْها صفرة، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، وبه نأخذ. انتهى.
وأخرج أيضًا عن أبراهيم النخغي استحباب التأخير، وأن أصحاب عبد الله بن مسعود كانوا يؤخِّرون.
(١) تأييد لما ذهب إليه بالاستنباط من لفظ العصر التأخير.
(٢) المراد به أبو قلابة كما يُعلم من "الاستذكار" (١/٧٠) .
(٣) أي صلاة العصر.
(٤) قوله: لأنها تعصر وتؤخر، قد يقال: إنما سمِّي العصر عصرًا لأنها تعصر وتقع في آخر النهار، فهي مؤخّرة عن جميع صلوات النهار ووقتها مؤخر عن جميع أوقات صلوات النهار لا لأنها تُعصر عن أول وقتها.

1 / 176