166

Al-Taʿlīq al-Mumajjad ʿalā Muwaṭṭaʾ Muḥammad

التعليق الممجد على موطأ محمد

Editor

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Publisher

دار القلم

Edition

الرابعة

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

دمشق

لَمْ تَدْخُلْهَا صُفْرَةٌ (١)، وَبِذَلِكَ (٢) جَاءَتْ عَامَّةُ الآثارِ (٣)، وهو (٤) قولُ أبي حَنِيفةَ (٥) .

(١) قوله: لم تدخلها صفرة، فإن دخلتها صفرة كرهت الصلاة. ذكره الطحاوي في "شرح معاني الآثار". واختلفوا في مقدار تغير الشمس، فقدَّره بعضهم بأنه إذا بقي مقدار رمح لم يتغير، ودونه يتغير، وعن إبراهيم النخعي وسفيان الثوري الأوزاعي أنه يعتبر التغير في ضوئها، وبه قال الحاكم الشهيد، وعليه ظاهر ما في "محيط رضي الدين" وذكر محمد في "النوادر" عن أبي حنيفة وأبي يوسف أنه يُعتبر التغير في قرص الشمس، لا في الضوء، ونسبه شمس الأئمة السرخسي إلى الشعبي، كذا في "حلبة المجَلّي شرح مُنْيَة المصلّي".
(٢) أي بالتأخير.
(٣) قوله: عامة الآثار، أي أكثر الأخبار المأثورة عن النبي ﷺ، أو عن أصحابه، فإن الأثر (١/٦٣. وانظر تدريب الراوي ١/٤٣) في عرف القدماء يَكلق على كلِّ مروي مرفوعًا كان أو موقوفًا، ومن ثم سمِّى الطحاويٌّ كتابه "شرح معاني الآثار" وكتابًا آخر سمّاه "مشكل الآثار" مع أنه ذكر فيه الأحاديث المرفوعة أكثر، وقال النووي في شرح صحيح مسلم: المذهب المختار الذي قاله المحدثون وغيرهم واصطلح عليه السلف وجماهير الخلف أن الأثر يُطلق على المروي مطلقًا، وقال الفقهاء الخراسانيون: الأثر: ما يُضاف إلى الصحابي موقوفًا عليه. انتهى. وقد بسطتُ الكلام فيه في شرح رسالة أصول الحديث المنسوبة إلى السيد الشريف المسمَّى بـ"ظفر الأماني (ص ٤، ٥) في المختصر المنسوب إلى الجُرْجاني"، فليُطالَع.
(٤) أي التأخير.
(٥) قوله: قول أبي حنيفة، وبه قال أبو قلابة محمد بن عبد الملك وإبراهيم =

1 / 175