163

Al-Taʿlīq al-Mumajjad ʿalā Muwaṭṭaʾ Muḥammad

التعليق الممجد على موطأ محمد

Editor

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Publisher

دار القلم

Edition

الرابعة

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

دمشق

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= الدالَّة على فضيلة التعجيل، وهو كثيرة مرويَّة في الصحاح الستَّة وغيرها (إن تعليل صاحب "الهداية" بتكثبر النوافل ليس بمقابلة النصوص الصحيحة الصريحة في أفضلية التعجيل، وما روي منها في الصحاح الستة وغيرها ليس شيء منها مما يُشير إلى أفضلية أول الوقت، وما روى أبو داود عن شيبان بن علي صريح في التأخير ونفي التعجيل، وأنه يُقطع منه بالتأخير الكامل إلى آخر الوقت المستحب، وأنه غير مستحب عندنا حتى يحتمل وقوعها في شيء من الوقت المكروه على أنّا بصدد المنع. (تنسيق النظام ص ٤٣»، وقد مرَّ نُبَذٌ منها في الكتاب، وذكر العيني في "البناية شرح الهداية" لأفضلية التأخير أحاديث:
الأول: ما أخرجه أبو داود عن عبد الرحمن بن عليّ بن شيبان، عن أبيه، عن جده، قال: قَدِمنا على رسول الله ﷺ المدينة، فكان يؤخِّر العصر مادامت الشمس بيضاء نقية.
والثاني: ما أخرجه الدارقطني عن رافع بن خديج أن رسول الله ﷺ كان يأمر بتأخير هذه الصلاة يعني العصر.
والثالث: ما أخرجه الترمذي عن أم سلمة: كان رسول الله ﷺ أشدَّ تعجيلًا للظهر منه.
والرابع: ما أخرجه الطحاوي عن أنس: كان النبي ﷺ يصلّي العصر والشمس بيضاء.
ولا يخفى على الماهر ما في الاستناد بهذه الأحاديث.
أما الحديث الأول، فلا يدل إلاَّ على أنه كان يؤخر العصر ما دام كون الشمس بيضاء، وهذا أمر غير مستنكر، فإنه لم يقل أحد بعدم جواز ذلك، والكلام إنما هو في أفضلية التأخير وهو ليس بثابت منه.
لا يقال: هذا الحديث يدل على أن التأخير كان عادته يشهد به لفظ "كان" =

1 / 172