160

Al-Taʿlīq al-Mumajjad ʿalā Muwaṭṭaʾ Muḥammad

التعليق الممجد على موطأ محمد

Editor

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Publisher

دار القلم

Edition

الرابعة

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

دمشق

إلى (١) قُباء (٢)

= قلت: بل أعم من ذلك لما أخرجه الدارقطني والطبراني من طريق عاصم بن عمر بن قتادة عن أنس قال: كان أبعد رجلين من الأنصار من رسول الله ﷺ دارًا أبو لبابة بن عبد المنذر، وأهله بقباء، وأبو عبس بن جبر، ومسكنه في بني حارثة، فكانا يصلّيان مع رسول الله ﷺ، ثم يأتيان قومهما، وما صلّوا لتعجيل رسول الله ﷺ بها، كذا في "تنوير الحوالك" (١/٢٦) .
(١) إلى قُبا، قال النسائي: لم يتابَع مالك على قوله "إلى قبا" والمعروف "إلى العوالي". وقال الدارقطني: رواه إبراهيم بن أبي عبلة عن الزهري فقال إلى العوالي، وقال ابن عبد البر: الذي قاله جماعة أصحاب ابن شهاب عنه "إلى العوالي" وهو الصواب عند أهل الحديث، وقول مالك "إلى قبا" وهم لا شك فيه إلاَّ أن المعنى متقارب، فإن العوالي مختلفة المسافة، فأقربها إلى المدينة ما كان على ميلين أو ثلاثة، ومنها ما يكون على ثمانية أميال، ومثل هذا هي المسافة بين قبا والمدينة. وقد رواه خالد بن مخلد عن مالك، فقال: إلى العوالي، وسائر رواة "الموطأ" يقولون: إلى قباء، وقال الحافظ ابن حجر: نسبه الوهم فيه إلى مالك منتقد، فإنه إن كان وهمًا احتمل أن يكون منه، وأن يكون من الزهري حين حدث به مالكًا، فإن الباجيّ نقل عن الدارقطني أن ابن أبي ذئب رواه عن الزهري "إلى قبا" كذا في "تنوير الحوالك" (١/٢٦ - ٢٧) .
(٢) قوله: قباء، قال النووي: يُمَدّ ويُقصر ويُصرف ولا يُصرف ويُذكَّر ويؤنَّث، والأفصح التذكير والصرف والمدّ، وهو على ثلاثة أميال من المدينة، كذا في "تنوير الحوالك" (١/٢٦) .

1 / 169