159

Al-Taʿlīq al-Mumajjad ʿalā Muwaṭṭaʾ Muḥammad

التعليق الممجد على موطأ محمد

Editor

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Publisher

دار القلم

Edition

الرابعة

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

دمشق

كنّا نصلِّي العصرَ (١) ثمَّ يَذْهَبُ الذاهبُ (٢)

= ودعا له رسول الله ﷺ بقوله: "اللَّهم أكثِرْ مالَه وولدَه، وأدخِلْه الجنة"، مات سنه ١٠٢ هـ وقيل سنة ٩٢ هـ وقد جاوز المئة، كذا في "إسعاف المبطأ، برجال الموطأ" (ص ٧) للسيوطي.
(١) قوله: كنا نصلي العصر، قال ابن عبد البر: هكذا هو في "الموطأ"، ليس فيه ذكر النبي ﷺ، ورواه عبد الله بن نافع وابن وهب في رواية يونس بن عبد الأعلى عنه؛ وخالد بن مخلد وابنه عامر العقدي كلهم عن مالك، عن الزهري، عن أنس أن رسول الله ﷺ كان يصلِّي العصر، ثم يذهب الذاهب ... الحديث. وكذلك رواه عبد الله بن المبارك عن مالك، عن الزهري وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة جميعًا عن أنس، أن رسول الله ﷺ كان يصلِّي العصر، ثم يذهب الذاهب إلى قباء، قال أحدهما: فيأتيهم وهم يصلون، وقال الآخر: فيأتيهم والشمس مرتفعة. ورواه أيضًا كذلك معمر وغيره من الحفاظ عن الزهري، فهو حديث مرفوع.
قلت: هو كذلك عند البخاري من طريق شعيب عن الزهري، وعند مسلم وأبي داود وابن ماجه من طريق الليث عن الزهري، وعند الدارقطني من طريق إبراهيم بن أبي عَبْلة عن الزهري، كذا في "تنوير الحوالك على موطأ مالك" (١/٢٦) للسيوطي.
(٢) أي ممن صلَّى مع رسول الله ﷺ.
قوله: ثم يذهب الذاهب، قال الحافظ ابن حجر: أراد نفسه لما أخرجه النسائي والطحاوي من طريق أبي الأبيض عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يصلي بنا العصر والشمس بيضاء محلّقة؛ ثم أرجع إلى قومي فأقول لهم: قوموا فصلوا، فإن رسول الله ﷺ قد صلّى. =

1 / 168