150

Al-Taʿlīq al-Mumajjad ʿalā Muwaṭṭaʾ Muḥammad

التعليق الممجد على موطأ محمد

Editor

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Publisher

دار القلم

Edition

الرابعة

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

دمشق

الْعَصْرِ، وكان يَرى الإِسْفَارَ في الْفَجْرِ (١)،

= (أخرجه الترمذي في أبواب الصلاة، رقم ١٥١)، وأما الصبح فإن كان قد صلاّها جبريل مع رسول الله ﷺ في اليوم الثاني حين أسفر، لكن لما كان النبي ﷺ داوم على الغلس بعد ذلك إلاَّ أحيانًا أشار إلى كونه مستَحبًّا واكتفى بذكره.
وإذا تحقَّق هذا فليس في هذا الأثر ما يفيد مذهب أبي حنيفة، أنه يجوز الظهر إلى الظل، ولا يدخل وقت العصر إلاَّ عند الظلين.
(١) في نسخة: بالفجر، قوله: وكان يرى الإسفار بالفجر، أي كان يعتقد أبو حنيفة استحباب الإسفار بالفجر، وقد اختلفت فيه الأخبار القولية والفعلية والآثار، أما اختلاف الأخبار فمنها ما ورد في الإسفار، ومنها ما ورد في التغليس.
أما أحاديث الإسفار، فأخرج أصحاب السنن الأربعة (أخرجه أبو داود في المواقيت ١/١٦٢، والترمذي في باب ما جاء في الإسفار بالفجر ١/٢٩٠، والنسائي ١/٩٤، وابن ماجه، في باب وقت الفجر ١/١١٩، الطحاوي ١/١٠٥، والبيهقي في السنن الكبرى ١/٢٧٧، والتلخيص الحبير: ١/١٨٢) وغيرهم من حديث محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج، قال: قال رسول الله ﷺ: "أسفروا بالفجر، فإنه أعظم للأجر". قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه ابن حبان بلفظ: "أسفروا بصلاة الصبح، فإنه أعظم للأجر". وفي لفظٍ له: "فكلما أصبحتم بالصبح، فإنه أعظم لأجوركم"، وفي لفظ للطبراني: "وكلما أسفرتم بالفجر، فإنه أعظم للأجر".
وأخرجه أحمد في مسنده "من حديث محمود بن لبيد مرفوعًا، والبزار في مسنده من حديث بلال نحوه.
وأخرجه البزار من حديث أنس بلفظ: "أسفروا بصلاة الفجر، فإنه أعظم للأجر". =

1 / 159