172

Al-Takhmīr sharḥ al-Mufaṣṣal fī ṣanʿat al-iʿrāb

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

Editor

د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٩٠ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

سَمِّيتَ ابنك يزيدَ أو عمرًا، والاتفاقية ما صارَ علمًا بطريقِ الغلبةِ، نحو ابن عمَر، وابن مَسعودٍ وابن عَبّاسٍ، ألا ترى أنه لم يُقصد تسميتها بابن عمَر وابن مَسعودٍ، وابن عَباسٍ كما قصدت تسميةَ ذلك زيدًا وعمرًا بل أكثر وإذا ذكرهما بهذين الوَصفين حتى صارا بهما علمين. ونظيرُ هذا التقسيم المَنصوباتُ على ضربين قَصدية واتّفاقِيّة فالقصدِيةُ كالحالِ والمفعولِ، والاتفاقيةُ كالمنصوبِ في باب إنَّ أَلا ترى أنَّ اسم إنَّ وخبرها في الأصل مبتدأ وخبر فكما بقي الخبرُ على ارتفاعِه كان القياسُ أن يَبقى الاسمُ على ارتفاعهِ، وإنما انتَصَبَ الاسمُ لاتصالِ نون العماد بأنَّ عند اتصالِهِ بضمير الحكايةِ، ضرورةَ أنَّ نونَ العمادِ في الأصلِ لا تَلتَحِقُ إلَّا بمنصوبٍ. العبادلةُ عندَ الشيخ ﵀ وهو رأيُ الفقهاء هؤلاء الثلاثة، وأمّا عُرف المحدثين فالعبادلةُ أربعةٌ ابنُ عمرَ، وابنُ عبّاسٍ، وابنُ عمرو، وابنُ الزُّبيرِ، ولم يذكر فيهم ابنُ مسعودٍ (^١) لأنّه من كبار الصَّحابة، وتكلَّموا في لفظِ العبادلة فقالوا: يجوزُ أن يكونَ تكسير عَبدلٍ لأنَّ في العَرَب من يقولُ: في زيدٍ زَيدلٌ، وفي عبدٍ عبدَلٌ، لا أنَّه مشتقٌ من عبدِ الله لأنَّه لا يُشتَقُّ من اسمين اسمٌ، وإن يكونَ جمعًا للعَبِيدِ وضعًا كالنساءِ للمرأةِ.
الصاعقةُ: نارٌ تسقطُ من السماءِ في رعدٍ شديدٍ، والصعقُ من بابِ فعلتُه فَفَعَلَ بفتحِ الأولِ وكسرِ الثاني يقالُ صعقتهُمُ السماءُ إذا ألقت عليهم الصّاعقة فَصُعِقوا. ذكروا أنَّه كان يُطعِمُ النَّاسَ بتهامةَ (^٢) فهبَّت ريحٌ سَفَت في جفانِهِ التُّراب فشتَمَهَا فرمي بصاعقةٍ فَقَتَلَتهُ فقال بعضُ بني كلابٍ يرثيه (^٣):
وإِنَّ خويلدًا فابكي عَليه … قَتيلُ الرّيحِ في البلدِ التِّهامِي
وكان أشهرَ ولده وأكثرهم مالًا، وأغزرهم شِعرًا، وألزمَهم للحربِ،

(^١) قال العلوي في شرحه: ١/ ٢٩ بعد نقله كلام المؤلف هنا: - والحق ما ذكره الشيخ لأن لفظ العبادلة صار أشهر في الثلاثة الذين عدّهم دون غيرهم فلهذا كان أولى.
(^٢) في جمهرة الأنساب: ٦٨٦: يطعم بعكاظ.
(^٣) انظر حاشية المفصّل: ٨٦، وشرح الأندلسي: ١/ ٣٢، والمقاليد ١/ ٣٥، وقد نقل عبارات المؤلف ونصوصه كلها ولم يزد عليها شيئًا، ولم ينسب الكلام إلى الخوارزمي. وشرح ابن يعيش: ١/ ٤١، والتاج المكلل: ١/ ٢٣ … وشرح كتاب سيبويه للسيرافي: ٢/ ورقة ٢٠٧.

1 / 186