336

Al-Taḥrīr fī sharḥ Muslim

التحرير في شرح مسلم

Editor

إبراهيم أيت باخة

Publisher

دار أسفار

Edition

الأولى

Publication Year

1442 AH

Publisher Location

الكويت

والجائحة: أن تصيب الثمرةَ آفة تجتاحها، من العلماء(١) من قال في ذلك: يوضع الثلث فما فوقه، ولا يوضع ما دونه، والجائحة: المستأصلة.

و(الإِشِقَاحُ): أن يحمرَّ البسر أو يصفرَّ، وفي رواية أبي الوليد المكي: (وَالإِشِقَاهُ: أَن تحمَرَّ، أَو تصفَرَّ)، وكأنه لغة في الإشقاح.

وقوله: (وَعَنِ الثُّنيَا): الثُّنْيَا: أن يبيع الشيء ويستثني منه شيئًا مجهولا.

**

[٣٠٣] وقوله: (كَانُوا يُؤَاجِرُونَ عَلَى المَاذِيَانَاتِ، وَأَقْبَالِ الجَدَاوِلِ)(٢)، قيل: المَاذِيَانَات: ما نبت في رؤوس الخطوط من الزرع، والجَدَاوِلُ: جمع الجدول، وهو النهر الصغير، وأَقْبَالها: ما تقدم منها، والحقل: القراح والزرع أيضا.

**

[٣٠٤] وقوله: (نُؤَاجِرُهَا عَلَى الرَّبِيع)(٣) والربيع: النهر، قال الشاعر:

فُوهُ رَبِيعٌ وكَفُّه قَدَحُ * وبَطْنُه، حِينَ يَتَّكِي، شَرَبَةْ

يَسَّاقَطُ الناسُ حَوْلَهُ مَرَضاً * وهْو صَحِيحٌ، مَا إِنْ بِهِ قَلَبَهْ(٤)

القَلَبَةِ: الداء، والشَّرَبة: الحوض، أراد بقوله: (فوه ربيع) أي: نهر لكثرة شربه، وجمعه أربعاء، ومنه الحديث: (كَانُوا يُكْرُونَ الأَرْضَ بِمَا يَنْبُت

(١) مالك مثله في الموطأ: كتاب البيوع: باب الجائحة في الثمار: ١٦.

(٢) حديث رافع بن خديج: أخرجه برقم: ١٥٤٧، والبخاري برقم: ٢٣٣٠.

(٣) حديث رافع بن خديج: أخرجه برقم: ١٥٤٨، والبخاري برقم: ٢٣٣٩.

(٤) ينظر من غير نسبة في: تهذيب اللغة: ٢٢٨/٢، حلية المحاضرة: ١٧٧، شمس العلوم: ٠٢٣٨٧/٤

336