335

Al-Taḥrīr fī sharḥ Muslim

التحرير في شرح مسلم

Editor

إبراهيم أيت باخة

Publisher

دار أسفار

Edition

الأولى

Publication Year

1442 AH

Publisher Location

الكويت

ومن باب النهي عن المحاقلة والمخابرة والمعاومة

[٣٠٢] (المُحَاقَلَةُ)(١): بيع الزرع بالحنطة، وقيل: المحاقلة: المزارعة بالثلث والربع، مأخوذ من الحقل وهو القراح.

وأما (المُخَابَرَةُ): فالمزارعة على الثلث والربع، قيل: هي مأخوذة من الخُبرة، والخُبرة: النصيب ، قال الشاعر:

إِذَا ما جَعَلْتَ الشَّاةِ لِلنَّاسِ خُبْرَةً * فَشأنَكَ إِنِّي ذَاهِبٌ لِشُؤُونِي(٢)

وقيل: هي من الخَبَار، والخَبَار: أرض لينة، وكان ابن الأعرابي يقول: أصل المخابرة من خيبر، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أقرها في أيدي أهلها على النصف، فقيل: خابرهم أي: عاملهم في خيبر، ثم تنازعوا فنهي عن ذلك، ثم جازت بعد(٣)، وقيل: هو مأخوذ من الخبير، يقال للزارع: الخبير.

وأما (المُعَاوَمَةُ): فهي: بيع السنين، وهو: بيع ما تحمل النخل أو الشجر سنين، وذلك غرر أو مجهول، لأنه ربما حملت وربما لم تحمل ، ولا يُدری كم الذي تخرجه من الثمر.

قال بعض العلماء: المحاقلة: بيع الحنطة في السنبل بحنطة حاضرة، والمزابنة: بيع الرطب المعلق في رؤوس النخلة بتمر يابس، وذلك إما يقع متفاضلا ، أو مجهولا.

(١) حديث جابر: أخرجه برقم: ١٥٣٦، والبخاري برقم: ٢١٨٩.

(٢) البيت للشاعر الجاهلي عروة بن الورد العبسي الملقب بأمير الصعاليك، ينظر: المعاني الكبير: ٦٨٤/٢، الغريبين: ٥٢٨/٢، الغريب لابن قتيبة: ٣٠/١.

(٣) غريب الحديث لابن قتيبة: ١٩٦/١، الغريبين: ٠٥٢٥/٢

335