ومن باب النهي عن المحاقلة والمخابرة والمعاومة
[٣٠٢] (المُحَاقَلَةُ)(١): بيع الزرع بالحنطة، وقيل: المحاقلة: المزارعة بالثلث والربع، مأخوذ من الحقل وهو القراح.
وأما (المُخَابَرَةُ): فالمزارعة على الثلث والربع، قيل: هي مأخوذة من الخُبرة، والخُبرة: النصيب ، قال الشاعر:
إِذَا ما جَعَلْتَ الشَّاةِ لِلنَّاسِ خُبْرَةً * فَشأنَكَ إِنِّي ذَاهِبٌ لِشُؤُونِي(٢)
وقيل: هي من الخَبَار، والخَبَار: أرض لينة، وكان ابن الأعرابي يقول: أصل المخابرة من خيبر، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أقرها في أيدي أهلها على النصف، فقيل: خابرهم أي: عاملهم في خيبر، ثم تنازعوا فنهي عن ذلك، ثم جازت بعد(٣)، وقيل: هو مأخوذ من الخبير، يقال للزارع: الخبير.
وأما (المُعَاوَمَةُ): فهي: بيع السنين، وهو: بيع ما تحمل النخل أو الشجر سنين، وذلك غرر أو مجهول، لأنه ربما حملت وربما لم تحمل ، ولا يُدری كم الذي تخرجه من الثمر.
قال بعض العلماء: المحاقلة: بيع الحنطة في السنبل بحنطة حاضرة، والمزابنة: بيع الرطب المعلق في رؤوس النخلة بتمر يابس، وذلك إما يقع متفاضلا ، أو مجهولا.
(١) حديث جابر: أخرجه برقم: ١٥٣٦، والبخاري برقم: ٢١٨٩.
(٢) البيت للشاعر الجاهلي عروة بن الورد العبسي الملقب بأمير الصعاليك، ينظر: المعاني الكبير: ٦٨٤/٢، الغريبين: ٥٢٨/٢، الغريب لابن قتيبة: ٣٠/١.
(٣) غريب الحديث لابن قتيبة: ١٩٦/١، الغريبين: ٠٥٢٥/٢