[٢٧١] و(العَصْبُ)(١): جنس من البرود يصبغ غزله ثم ينسج، و(النُّذَةُ): الشيء اليسير، و(قُسطٍ وأَظفَارٍ): شيئان معروفان من متاع الصيادلة، و(الإِحدَادُ): الامتناع من الزينة، يقال: أحدَّت المرأة وحَدَّت، وذلك في عدة الزوج.
ومن باب اللعان
[٢٧٢] حديث سهل بن سعد رضي الله عنه: قول عاصم لعويمر: (لَم تَأْتِنِي بِخَيْرٍ، قَد كَرِهَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم المَسأَلَةَ الَّتِي سَأَلتُّهُ عَنهَا؟)(٢) فيه دلالة على ترك الاستقصاء في المسألة، وفي قوله: (فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا) دلالة أن الرجل إذا طلق امرأته ثلاثا في طهرها كان مطلقا للسنة، إذ لو لم يجز لزجر عنه النبي صلى الله عليه وسلم.
قيل: إنما أظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم الكراهة في ذلك إيثارا لستر العورات، وكراهة لهتك الحرمات، والمسألة إذا كانت فيما يلزم الحاجة إليه من أمر الدين فمباحة، وما كان على طريق التكلف والتعنت فمكروه، قال الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء: ٨٥]، وقال: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا فِيمَ أَنْتَ مِن ذِكْرَاهَا﴾ [النازعات: ٤٢ - ٤٣]، وعاب مسألة بني إسرائيل في قصة البقرة، وقوله: (فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم المَسَائِلَ وَعَابَهَا)، (فَقَالَ عُوَيمِرٌ: وَاللهِ، لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسأَلَهُ عَنْهَا) وسكوت النبي صلى الله عليه وسلم عن جواب السائل زجر له عن المسألة، وجوابه في الحالة الثانية عقوبة وتغليظ.
وفي الحديث دلالة أن الإمام لا يلاعن بين الزوجين؛ إلا بمحضر من جماعة الناس، قال بعض العلماء: الفرقة لا تقع بنفس اللعان؛ حتى يفرق بينهما
(١) حديث أم عطية: أخرجه برقم: ٩٣٨، وأخرجه البخاري برقم: ٥٣٤٣.
(٢) أخرجه برقم: ١٤٩٢، وأخرجه البخاري برقم: ٥٣٠٨.