وقال مالك: إذا اشتكت عينها فلا بأس أن تتداوى بالكحل الأسود(١)، قال أهل العلم: كحل الجلاء هو الإثمد، وسمي جلاء لأنه يجلو البصر.
وفي الحديث أنهم تمسكوا بظاهر ما علموا؛ حتى نقلهم النبي ﷺ إلى حكم غيره، وسنة النبي ﷺ بيان عن الله تعالى، ألا ترى أنها تطيبت عن غير حاجة منها إليه لتعلمهم السنة، وأنه لا ينبغي الإحداد على غير الزوج.
و(الإِحْدَادُ): ترك الزينة وما كان مصبوغا يدعو إلى شهوة، والاكتحال والطيب وإذهاب الشعث بالدهن من ذلك.
**
[٢٦٩] و(الحِفْشُ)(٢): البيت الصغير، و(تَفْتَضّ): بالفاء والضاد المعجمة تفتعل من فض أي كسر، أي تكسر عدتها وتخرج منها، بأن تضرب تلك الدابة بشيء من بدنها تريد بذلك الخروج من العدة، وكانت العادة جرت بقضاء الله أن المضروب بذلك الشيء يموت، وقد روي: (فَقَلَّمَا تَقْبِصُ)(٣): بالقاف والباء والصاد المهملة، والقبص: القرص بأطراف الأصابع.
**
[٢٧٠] و(الأَحلَاس)(٤): جمع الحِلْس، والحِلْسُ: كساء خلق، وقولها: (تُوُنِّيَ حَمِيمٌ لِأَمِّ حَبِيبَةَ) أي: قريب.
(١) المدونة: ٢/١٠٥
(٢) أخرجه برقم: ١٤٨٩، وأخرجه البخاري برقم: ١٢٨٠.
(٣) مسند الشافعي: ص٣٠٠، كتاب العدد، وفي طبعتي ترتيب السندي وسنجر للمسند: (تقبض)، ولعله تصحيف.
(٤) أخرجه برقم: ١٤٨٨، وأخرجه البخاري برقم: ٣٥٣٨