297

Al-Taḥrīr fī sharḥ Muslim

التحرير في شرح مسلم

Editor

إبراهيم أيت باخة

Publisher

دار أسفار

Edition

الأولى

Publication Year

1442 AH

Publisher Location

الكويت

تهافتوا، يعني في الطلاق؛ وأكثروا الطلاق.

ومن باب في الحرام كفارة يمين

[٢٥٧] حديث ابن عباس رضي الله عنه قال: (إِذَا حَرَّمَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ، فَهِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا)(١)، اختلف العلماء في الرجل يقول لامرأته: أنت علي حرام، فقال جماعة: إنها ثلاث، وقال جماعة: إن ذلك كذب، وقال قليلون: إنه على نية الرجل، والصحيح في تأويل الآية(٢): ما رواه ابن عباس رضي الله عنه(٣)، وأخبر به عن فعل النبي صلى الله عليه وسلم في بيان قوله: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم: ٢]، أي: ذلك يمين إذا لم ينو الطلاق، وقيل: هو يمين إن نوى أو لم ينو، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١].

**

[٢٥٨] وفي حديث عائشة رضي الله عنها: (فَتَوَاطَأْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ أَنَّ أَيَّتَنَا مَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحًا)(٤)، وفي رواية: (رِيحَ مَغَافِيرَ)، (تَوَاطَأْتُ): أي اتفقت أنا وحفصة، وقوله: (مَا دَخَلَ)، ما: زائدة و(المَغَافِيرَ):

= باثنتين تحتها، والكلمتان بمعنى، وأهل اللغة يفرقون فيقولون: بالباء بواحدة في الخير، وباثنتين في الشر). مشارق الأنوار: ١١٩/١.

(١) أخرجه مسلم برقم: ١٤٧٣، وأخرجه البخاري برقم: ٤٩١١.

(٢) تنظر المسألة ومذاهب العلماء فيها: الاستذكار: ١٦/٦، اختلاف الفقهاء: ٣٨٤، الإشراف: ٢٠٠/٥، مختصر اختلاف العلماء: ٤٨٧/٢، ابن بطال: ٤٠٠/٧، عمدة القاري: ٢٣٩/٢٠.

(٣) روى مسلم في نفس حديث الباب: أن ابن عباس يعتبر ذلك يمينا، ويقول: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة)، وعند البيهقي: ١٥٠٥٦: عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم حرم جارية فكفر عن يمينه.

(٤) أخرجه مسلم برقم: ١٤٧٤، وأخرجه البخاري برقم: ٥٢٦٧.

297