291

Al-Taḥrīr fī sharḥ Muslim

التحرير في شرح مسلم

Editor

إبراهيم أيت باخة

Publisher

دار أسفار

Edition

الأولى

Publication Year

1442 AH

Publisher Location

الكويت

يَدَاكَ) قيل: معناه افتقرتا إن خالفت ذات الدين؛ واخترتَ ضدها، وقيل: هذا على عادة العرب إذا دعت لرجل شجاع قالت: قاتله الله ما أشجعه.

ومن باب الحض على نكاح الأبكار

[٢٥٠] حديث جابر رَّهُ: (قَالَ: فَهَلَّا بِكْرًا)(١)، هلَّا: كلمة تحضيض، بكرا: نصب بإضمار فعل، أي: فهلا تزوجت بكراً، وقوله: (إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ) نصب اسم إن، لأن جمع سلامة المؤنث يكون في حال النصب بالكسر، وقوله: (فَذَاكَ إِذَن) أي: إن كان الأمر كما قلت؛ فذاك صواب حينئذ.

وقوله: (فَأَينَ أَنتَ مِنَ الْعَذَارَى) العذارى: جمع عذراء يعني: البكر، وقوله: (ولِعَابِهَا) بكسر اللام يعني: الملاعبة، وهو مصدر لاعب، والمصدر يضاف إلى الفاعل؛ ويضاف إلى المفعول، يجوز أن يريد: وملاعبتها إياك، ويجوز أن يريد وملاعبتك إياها، وقوله: (إِنِّي كَرِهتُ أَن آتِيَهُنَّ أَوْ أَجِيتَهُنَّ بِمِثْلِهِنَّ)، يعني: بامرأة لم تمارس خدمة البيت، ولم تتعود القيام بمصلحة البيت، وفي الحديث إباحة ملاعبة العيال.

وفيه: استحباب النظر في مصالح المعيشة، وفيه: النظر في أمر الأيتام والقيام بمصالحهم، وقوله: (عَلَى بَعِيرٍ لِ قَطُوفٍ) يقال: قَطَفَت الدابة، إذا كان بطيء السير، ودابَّة قَطوف، وقوله: (فَنَخَسَ بَعِيرِي) يقال: نخَسْت الدابة بعود أو غيره نخساً، ومن ذلك سمِّي النخَّاس للذي يبيع الدواب، وقوله: (كَأَجوَدِ مَا أَنْثَ رَاءٍ مِنَ الإِبِلِ) هو فاعل من رأيت الشيء أي: أبصرته.

(١) أخرجه مسلم برقم: ٧١٥، وأخرجه البخاري برقم: ٢٠٩٧.

291