279

Al-Taḥrīr fī sharḥ Muslim

التحرير في شرح مسلم

Editor

إبراهيم أيت باخة

Publisher

دار أسفار

Edition

الأولى

Publication Year

1442 AH

Publisher Location

الكويت

﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠]، جاءت السنة مبينةً لحكم الآية، وهو أن الرجل إذا نكح امرأة مطلقة ثلاثة ؛ فما لم يدخل بها ويطلقها وتعتد منه عدة كاملة ؛ لم يحل لها الرجوع إلى زوجها الأول.

ومعنى قوله: (يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا) أي: يجامعها، والعُسيلة: تصغير العسل، والعسل يذكر ويؤنث، قال الشاعر:

بِهَا عَسَلٌ طَابَت يَدًا مَن يَشُورُها(١)

ومن باب ما يقوله الرجل عند الجماع

[٢٢٨] حديث ابن عباس رضي الله عنه: (لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى امْرَأَتَهُ)(٢).

في هذا الحديث: بيان أن الشيطان موكَّل بالإنسان، فيحتاج إلى أن يكون حذرا منه، ولا شيء أبلغ في قهر الشيطان من ذكر الله تعالى، والدعاء من أحرز ما يَتحصَّن به المسلم.

ومن باب ما جاء في قوله تعالى ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ﴾

[٢٢٩] قوله: (إِن شَاءَ مُجَبِّيَةً)(٣)، قيل: التَّجبية: الانحناء، وقيل: البروك، وقوله: (غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ)، صِمام القارورة معروف، ومعناه هاهنا: الفرج.

(١) عجز بيت للشماخ بن ضرار الذبياني، وصدره: (كأن عيون الناظرين تشوفها)، ينظر: المعاني الكبير: ٦١٦/٢، تهذيب اللغة: ٥٧/٢، حلية الفقهاء: ٢/٥١٦

(٢) أخرجه مسلم برقم: ١٤٣٤، والبخاري برقم: ١٤١، غير أن اللفظ الذي ذكره المؤلف لفظ ابن ماجة برقم: ١٩١٩، وأما لفظ مسلم: (لو أن أحدهم إذا أراد أن يأتي أهله).

(٣) حديث جابر: أخرجه مسلم برقم: ١٤٣٥، والبخاري برقم: ٤٥٢٨.

279