حديث أبي هريرة رضي الله عنه في البريد واليوم والليلة وقتا(١).
[١٨٣] وإنما معنى الخبر منع المرأة عن كل سفر يطول أو يقصر، إلا مع ذي محرم، وفيها أن على الولي أن يحج بوليته إذا كان قادرا عليه، ألا ترى أنه قال: (إِنَّ امَرَأَتِي خَرَجَت حَاجَّةً، وَإِنِّي اكتُتِيتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فانطَلِقٍ فَحُجَّ مَعَ امرَأْتِكَ)(٢) رأى ذلك ألزم له من الخروج في الغزو.
ومن باب ما جاء في الدعاء عند الخروج إلى السفر والقفول
[١٨٤] قوله: (وَالحوْرِ بَعْدَ الكوْن)(٣) كان عاصم الأحول یرویه بالنون، وقيل إنما هو بالراء(٤)، والحور: النقصان، والكوْر: الزيادة، وعلى رواية عاصم أي: النقصان بعد الكمال، و(وَعثَاءِ السَّفَرَ): مشقته وما يقاسى فيه، و(كَآبَةِ المُنقَلَبِ): أن ينقلب من سفره وقد حدث أمر يكتئب له، أي: يحزن، و(الفَدْفَد): المرتفع من الأرض، (وقَفَل): أي: رجع، و(السَّرَايَا): جمع السَّرية.
(١) ينظر: الاستذكار: ٢٣٨/٢، فتح الباري: ٥٦٧/٢، عمدة القاري: ١١٩/٧.
(٢) حديث ابن عباس: أخرجه برقم: ١٣٤١، وأخرجه البخاري: ١٨٦٢، بلفظ: (انطلق فحج مع امرأتك).
(٣) حديث عبد الله بن سرجس: أخرجه برقم: ١٣٤٣، وأخرجه الترمذي: ٣٤٣٩.
(٤) قال عياض رحمه الله: (نعوذ بك من الحور بعد الكور: كذا للعذري في كتاب الحج، ويروى: (بعد الكون)، وكذا للفارسي والسجزي وابن ماهان، وقد ذكر الروايتين مسلم، وقول عاصم في تفسيره يقال: حار بعدما كان، وهي روايته ويقال أن عاصما وهم فيه). مشارق الأنوار: ٣٤٩/١.