247

Al-Taḥrīr fī sharḥ Muslim

التحرير في شرح مسلم

Editor

إبراهيم أيت باخة

Publisher

دار أسفار

Edition

الأولى

Publication Year

1442 AH

Publisher Location

الكويت

و(التَّصفِیق): ضرب الكف على الكف.

ومن باب ركوب البدن عند الحاجة إليها

[١٧٢] (١) المراد من البدنة التقرب إلى الله بنحرها أو ذبحها، وإذا اضطر إلى ركوبها فهو أملك بمنافعها من غيره، والاختيار ألا يركبها؛ إذا وجد غيرها؛ أو يركبها غير مضر بها.

ومن باب ما يصنع بما عطب من البدن قبل أن يبلغ محلها

[١٧٣] حديث موسى بن سلمة الهذلي قال: (انطَلَقتُ أَنَا وَسِنَانُ بْنُ سَلَمَةَ، مُعتَمِرَينِ، وَانطَلَقَ سِنَانٌ مَعَهُ بِبَدَنَةٍ، فَأَزْحَفَت عَلَيْهِ بِالطَّرِيقِ، فَعَنِيَ بِشَأْنِهَا إِنْ هِيَ أَبَدِعَتِ كَيْفَ يَأْتِي بِهَا فَقَالَ: لَئِن قَدِمتُ البَلَدَ لَأَسْتَحِفِيَنَّ عَن ذَلِكَ) (٢)، قوله: (فَأَزْحَفَتْ عَلَيْهِ) (٣) أي: قامت من الإعياء، يقال: أزحف البعير؛ وأزحفه السير، ورُوي في حديث: (وإن راحلته أَزحفت) (٤) - بضم الهمزة -، قال أهل اللغة: زحف القوم إلى القوم أي: مشوا إليهم وقاربوا الخطى.

(١) حديث أبي هريرة: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة، فقال: اركبها قال: يا رسول الله، إنها بدنة، فقال: اركبها ويلك، في الثانية أو في الثالثة): أخرجه برقم: ١٣٢٢، وأخرجه البخاري: ١٦٨٩.

(٢) أخرجه برقم: ١٣٢٥، وأخرجه أبو داود: ١٧٦٣.

(٣) في مشارق الأنوار ٣١٤/١: (بفتح الهمزة وسكون الزاي وفتح الحاء المهملة والفاء، كذا رُويناه وهو صحيح، قال الهروي: معناه وقفت من الإعياء، يقال: ازحف البعير وأزحفه السير، وقال الخطابي: كذا يقول المحدثون، والأجود فأزحفت به بضم الهمزة على ما لم يسم فاعله).

(٤) حديث يستشهد به أهل اللسان والغريب، كما في الغريبين ٨١٦/٣، وغريب الخطابي ٤٣٢/١، والنهاية ٢٩٨/٢، واللسان ١٣٩/٩، والظاهر أنه ليس حديثاً آخر، وإنما هو حديث الباب روي بالمعنى في هذه المصادر.

247