القاف، وقوله: (حَتَّى انصَبَّت قَدَمَاهُ) الانصباب: الانحدار.
[١٢٣] وفي الحديث دليل أن القوم كانوا حِراصا على أن يأخذوا عن النبي ﷺ هديه وسنته، وفيها سنة الرمَل وهو: الخبَب في الطواف، ومنها تثبيت أمر المتعة، وفيها دليل أن العمرة فرض لقوله: (دَخَلَت العُمرَةُ فِي الحَجِّ إِلَى يَومِ القِيَامَةِ)(١)، ومنها: إبطال أفعال الجاهلية، ومنها: تحريم الربا ووضعه، ومنها: إثبات حق الزوجة على زوجها، وقوله: (فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللهِ ، وَاستَحلَلْتُم فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ)، يعني: بأمر الله، وقوله: (غَيرَ مُبَرِّح) أي: غیرَ شديد.
ومنها مباشرة ذبح الضحايا، وجواز الأكل منها إذا كان تطوعا، و(حَبل الْمُشَاةِ): طريق في الرمل، وقوله: (حَتَّى غَابَ القُرصُ) أي: قرص الشمس، وقوله: (شَنَقَ لِلقَصوَاءِ الزِّمَامَ) يقال: شنَق الرجل بزمام ناقته؛ إذا فعل بها ما يفعل الفارس بفرسه.
وقوله: (لَيُصِيبُ مَورِكَ رَحِلِهِ) الوَرِك: ما فوق الفخذ، وجلس مُتورِّكا أي: ألصق ورِكه بالأرض، وفي الحديث(٢) نهي أن يسجد الرجل متوركا؛ هو: أن يرفع ورِكه حتى يفحش في ذلك، وقيل: هو أن يلصق ورِكه بعقبيه في السجود، وقيل: المورك: ثوب أو شيء يكون بين يدي الرحل؛ يضع الرجل رجليه عليها، وهي المَورِكة أيضا، يقال: ورك عليها وورَّك بالتشديد والتخفيف.
وقوله: (أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ) السكينة: السكون، وهو نصب على
(١) حديث ابن عباس: رواه مسلم برقم: ١٢٤١، وأبو داود: ١٧٩٠.
(٢) يشير إلى ما رواه أحمد: ١٣٤٣٧: عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ نهى عن الإقعاء والتورك في الصلاة.