208

Al-Taḥrīr fī sharḥ Muslim

التحرير في شرح مسلم

Editor

إبراهيم أيت باخة

Publisher

دار أسفار

Edition

الأولى

Publication Year

1442 AH

Publisher Location

الكويت

تَعْدُو [بها](١) مُضْمَرَاتٌ شَزَراً * يَقْطَعْنَ خَبْتًا وَجِبَالًا وَعْرَا

قَدْ خَلَعُوا الْأَنْدَادَ خِلْوًا صِفْرَا

ونحن اليوم نقول كما علمنا رسول الله ﷺ، قال قلت وكيف علمكم؟ فقال لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك(٢).

**

[١٠٠] وفي رواية ابن عباس رضي الله عنه: (كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَقُولُونَ: لَبَيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((وَيْلَكُمْ، قَدْ قَدْ)) فَيَقُولُونَ: إِلَّا شَرِيكًا هُوَ لَكَ، تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ)(٣).

قوله: (قَدْ قَدْ) أي: لا تزيدوا على هذا، لا تقولوا: (إلا شريكا هو لك)، فكرر اللفظ مرتين ليكون أوكد، قال أهل اللغة(٤): قدك أي: حسبك، وقدني وقدي أي: حسبي، قال: قَدْنِيَ مِن نَصرِ الخُبَيِبَينِ قَدِي(٥).

**

[١٠١] وقوله: (بَيَدَاؤُكُمْ هَذِهِ)(٦) البيداء: المفازة، والجمع بِيد، وهي البيداء التي قُدام ذي الحليفة في طريق مكة ، و(فِيهَا) أي: في سببها، أي: تقولون: أحرم

(١) ما بين معقوفتين سقطت ولا يستقيم الوزن دونها.

(٢) رواه الطحاوي في معرفة الآثار: ٣٥٥٧، والطبراني في الكبير: ١٠٠، بألفاظ متقاربة.

(٣) أخرجه برقم: ١١٨٥.

(٤) مجمل اللغة: ٧٢٧.

(٥) القائل حميد بن الأرقط، وعجز البيت: (لَيْسَ أَمِيري بالشحيح الملحد)، ينظر: الكامل ١١٩/١، الجليس الصالح ٣٨٠، سمط اللآلئ: ٤٧٥/١.

(٦) حديث ابن عمر: أخرجه برقم: ١١٨٦، وأخرجه أبو داود برقم: ١٧٧١.

208