ومن باب اعتكاف العشر الأوسط و الاخر من رمضان
[٩٠] حديث أبي سعيد رضي الله عنه: (ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أُجَاوِرَ)(١) يقال: بدا لي في هذا الأمر، بدا أي: تغير رأيي عما كان عليه، وقوله: (فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ) أي: قَطَر من سقفه ماء المطر.
و(رَوْثَّةُ أَنْفِهِ) أي: طرف أنفه، و(القَزَعَة): القطعة من السحاب، و(جَرِيدُ النَّخْلِ): سَعَفُه، و(الخَمِيصَةُ): كساء أسودُ مُعَلَّمٌ، فإن لم يكن مُعَلَّما فليس بخميصة، وقيل: الخميصة: كساء أسودُ مُرَبَّعٌ له عَلَمَان، وقوله: (قَبْلَ أَنْ تُبَانَ لَهُ)؛ يقال: بان الشيء إذا ظهر، وأَبَنْتُه أي: أَظهرته، وفعل مالم يسم فاعله منه: أَبِينَ يُبَان، والتاء في قوله: (ثُمَّ أَبِينَتْ لَهُ) لتأنيث الليلة، وقوله: (فَقُوِّضَ) يقال: قَوَّض الخيمة، وقَوَّضَ البناءَ: نَقَضَه، وقوله: (رَجُلَانِ يَحْتَقَّانِ) أي: يختصمان.
وقيل: إن خُزيمةَ بنَ طارقٍ التَّغْلِبِيِّ أُسِر يومَ زَرُود، أسره أُسَيد السُّلَيطِي وأُنَيْف الضَّبِّي فاحتَقَّا فيه إلى الحارثِ بنِ قُرَاد الرِّيَاحي، فحكم أن ناصيته لأُسيد ولأنيف ثلاثون بكرة(٢)، من الدیوان الذي فیه ......................
=٣٣١/٨، مصارع العشاق ٥٩/٢.
(١) أخرجه برقم: ١١٦٧، وكذا البخاري برقم: ٢٠١٦.
(٢) يوم زَرُود الآخِر: واقعة بين بني يربوع وتغلِب، وسببها أن خزيمة بن طارق سيد تغلب أغار على بني يربوع وهم بزرود، فاستاق إبلهم، فاستصرخت بنو يربوع وحصلت مقتلة شديدة بين القبيلتين، انتهت برد ما غنم، وأسر خزيمة بن طارق، أسره أنيف بن جبلة الضبي، وأسيد بن حِنّاءة السليطي، فتنازعاه، واحتكما إلى الحارث بن قراد، وحكم به لأنیف ، على أن يدفع لأسيد مائة من الإبل ، فداء خزيمة نفسه بمائتي بعير وفرس. ينظر: العقد الفريد ٤٩/٦، العمدة لابن رشیق ٢١٦/٢، نهاية الأرب ٣٨٣/١٥.