ومن باب تعجيل الفطر وتعجيل الصلاة
[٦٢] (لَا يَأْلُو)(١) أي: لَا يُقَصِّر.
**
[٦٣] وقالوا: (مَا عَجَّلُوا الفِطرَ)(٢)، ما هاهنا للمُدَّة، أي: مدة تعجيلهم الفطر.
ومن باب إذا أقبل الليل وما جاء في الوصال
[٦٤] قوله: (انزِل فَاجدَح لَنَا)(٣) أي: اخلِطِ السَّوِيقِ(٤) بالماء وخُضَّه به، والمِجْدَحُ: ما يُخلط به السَّوِيقِ، وقوله: (فَقَد أَفْطَرَ الصَّائِمُ) أي: ارتفع حكم صومه، وهذا إفطار ليس للصائم منه فعل، والإفطار يكون حكمه على وجوه: منها الإفطار بالجماع إذا كان صائما، وهو أغلظها، ومنها بالأكل والشرب، ومنها ما يكون ببطلان الأجر لا ببطلان الصوم كالغِيبة والكذب.
**
[٦٥] وفي حديث الوصال(٥): خصوصية لرسول الله ﷺ إذا كان يُطعَم طعام الآخرة وهو نائم، ولا يعلَمُ هذه الفضيلة لأحد قبله ﷺ، وفي الحديث: دليل أن أسباب القُربة يقع فيها التنافس بين أهل الخير، والزجرُ إذا ورد عنها أوهم بعضَهم
(١) حديث عائشة برقم: ١٠٩٩، وعند النسائي ٢١٦٠.
(٢) حديث سهل بن سعد برقم: ١٠٩٨، والبخاري برقم: ١٩٥٧.
(٣) حديث عبد الله بن أبي أوفى برقم: ١١٠١، ورواه البخاري برقم: ١٩٤١.
(٤) السويق: طَعَامٌ يتَّخذ من قَمحٍ أَو شعيرٍ ثمَّ يدق فَيكون شبه الدَّقِيق، فَإِذا احْتِيجَ إِلَى أكله ثُرّد، أي: بل بِمَاءٍ وَلبنٍ أَوْ رُبَّ وَنَحْوِ ذَلِك. [البطليوسي مشكلات موطأ مالك ص ٥٥]
(٥) حديث أبي هريرة برقم: ١١٠٣، ورواه البخاري برقم: ٦٨٥١.