Al-Tafsīr al-Muyassar
التفسير الميسر
{ وكيف أخاف ما أشركتم} أي: المعنى كيف أخاف عاقبة معاص (¬1) فعلتموها ولم أفعلها، {ولا تخافون أنكم أشركتم بالله، ما لم ينزل به عليكم سلطانا} حجة، والمعنى: ما تنكرون على الآمن في موضع الأمن، ولا تنكرون على أنفسكم الخوف في موضع الخوف، {فأي الفريقين}: الموحدين والمشركين، {أحق بالأمن} (لعله) أنا وأهل ديني أم أنتم؟ {إن كنتم تعلمون(81)} (لعله) التمييز بين موضع الخوف والأمن.
{الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم، أولئك لهم الأمن، وهم مهتدون(82)} (لعله) أوضح حجة الفريقين.
{وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم} بعد أن اختارها {على قومه} باختيارهم ما سواها؛ {نرفع درجات من نشاء} نرفع من نشاء بالعلم والعقل والفهم، {إن ربك حكيم} يفعل الأمور المحكمة، {عليم(83)} من هو أهل للحكمة.
{ووهبنا له إسحاق ويعقوب، كلا هدينا، ونوحا هدينا من قبل، ومن ذريته داوود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون، وكذلك نجزي المحسنين(84)} أي: هديناهم بإحسانهم، كذلك نجزي كل محسن، كما جزينا من ذكرنا لأن جميع العباد معنا على منزلة واحدة [151] (لعله) إذ أنزلوا في حال واحد.
{وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس} قيل: هو إدريس، وله اسمان، مثل: يعقوب وإسرائيل، {كل من الصالحين(85)} الكاملين في الصلاح، وهو الإتيان بما ينبغي، والتحرر عما لا ينبغي.
{وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا، وكلا فضلنا على العالمين(86)} على عالمي زمانهم، باختيارهم عمل الفضائل.
{ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم} اخترناهم واصطفيناهم، {وهديناهم} لما أن اختاروا الهدى {إلى صراط مستقيم(87)}.
{
¬__________
(¬1) - ... في الأصل: «معاصي».
Page 367