Al-Tafsīr al-Muyassar
التفسير الميسر
•
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Al-Tafsīr al-Muyassar
Saʿīd b. Aḥmad al-Kindī (d. 1207 / 1792)التفسير الميسر
فلما جن عليه الليل} أي: أظلم، {رأى كوكبا} قيل: وكان أبوه وقومه يعبدون الأصنام والشمس والقمر والكواكب، فأراد أن ينبههم على الخطإ في دينهم، وأن يرشدهم إلى طريق النظر والاستدلال، ويعرفهم أن النظر الصحيح مؤد إلى تشابه المخلوقات، من أحوال [من] ليس بإله، لقيام دليل الحدوث فيها، وأن لها محدثا أحدثها، ومدبرا دبر طلوعها وأفولها، وانتقالها ومسيرها وسائر أحوالها؛ فلما رأى الكوكب الدري الذي كانوا يعبدونه، {قال: هذا ربي} أي قال لهم: هذا ربي في زعمكم؛ {فلما أفل، قال: لا أحب الآفلين(76)} أي: لا أحب عبادة الأرباب المتغيرين.
{فلما رأى القمر بازغا، قال: هذا ربي، فلما أفل، قال: لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين(77)} استعجز نفسه، واستعان بربه في درك الحق، فإنه لا يهتدي إليه إلا بتوفيقه.
{فلما رأى الشمس بازغة، قال: هذا ربي هذا أكبر؛ فلما أفلت، قال: يا قوم إني بريء مما تشركون(78) إني وجهت وجهي} خالصا {للذي فطر السماوات والأرض حنيفا، وما أنا من المشركين(79)} أحدا من خلقه؛ قال أبو محمد: «يعني: أهل الزيغ، والاعوجاج عن الحق».
{وحاجه قومه} في توحيد الله، ونفي الشركاء عنه. {قال: أتحاجوني في الله} في توحيده، {وقد هداني} إلى التوحيد، {ولا أخاف ما تشركون به} (لعله) من أصنامكم، وينضم تحت معنى هذه الآية الدنيا وما فيها، بل يعم ما سوى الخالق، {إلا أن يشاء ربي شيئا} إلا أن يقدر علي أمرا، لأنه لاحول ولاقوة إلا به، {وسع ربي كل شيء علما} أي: علم كل معلوم، {أفلا تتذكرون(80)} فتميزوا بين القادر والعاجز.
Page 366
Enter a page number between 1 - 1,587