319

ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا، لبئس ما قدمت لهم أنفسهم} بئس ما قدموا من العمل لأنفسهم في معادهم، {أن سخط الله عليهم} لبئس شيئا قدموه لأنفسهم، {سخط الله عليهم} أي: موجب سخط الله أبد الآباد، وهذا مذ قارفوا المعصية أعظم شيء عليهم، كما أن رضاه عن المؤمنين أبد الآباد أكبر شيء. {وفي العذاب هم خالدون(80)} (لعله) لا محيد لهم عنه في الدنيا ولا في الآخرة، إلا بالتوبة إذا تابوا في الحياة.

{ولو كانوا يؤمنون بالله} إيمانا خالصا بلا نفاق، {والنبي} محمد - صلى الله عليه وسلم - ، {وما أنزل إليه} يعني: القرآن، {ما اتخذوهم أولياء} ما استقام لهم أن يتخذوا المشركين أولياء، يعني: أن موالاة (¬1) المشركين تدل على نفاقهم، {ولكن كثيرا منهم فاسقون(81)} متمردون في كفرهم ونفاقهم، ومعناه: ولو كان هؤلاء اليهود يؤمنون بالله وبموسى وبما أنزل إليه، يعني: التوراة، ما اتخذوا المشركين أولياء، كما لم يوالهم المسلمون؛ {ولكن كثيرا منهم فاسقون} خارجون عن دينهم، فلا دين لهم يعتد به أصلا.

{

¬__________

(¬1) - ... في الأصل: «مولاه»، وهو خطأ.

Page 319