316

لقد كفر الذين قالوا: إن الله هو المسيح ابن مريم؛ وقال المسيح: يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم} لم يفرق عيسى بينه وبينهم، في أنه عبد مربوب. {إنه من يشرك بالله} في عبادته غير الله، شرك الجحود أو شرك الطاعة، {فقد حرم الله عليه الجنة} التي هي دار الموحدين المطيعين، {ومأواه} ومرجعه {النار} التي أعدت للكافرين، {وما للظالمين من أنصار(72)} ينصرهم ويحميهم من عذاب الله ويدخلهم الجنة.

{لقد كفر الذين قالوا: إن الله ثالث ثلاثة} أي: ثالث ثلاثة آلهة، {وما من اله إلا إله واحد} أي: وما إله قط في الوجود، إلا إله موصوف بالوحدانية، لا ثاني له، وهو الله وحده لا شريك له؛ {وإن لم ينتهوا عما يقولون} بلسان المقال أو بلسان الحال، {ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم(73)} في الدارين.

{أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه} أفلا يتوبون بعد هذه الشهادة المكررة (¬1) عليهم بالوحدانية لله وبإشراكهم به وهذا الوعيد الشديد مما هم عليه، وفيه تعجب من إصرارهم. {والله غفور رحيم(74)} يغفر لمن تاب.

{

¬__________

(¬1) - ... في الأصل: «المكرر»، وهو خطأ.

Page 316