Al-Tafsīr al-Muyassar
التفسير الميسر
•
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Al-Tafsīr al-Muyassar
Saʿīd b. Aḥmad al-Kindī (d. 1207 / 1792)التفسير الميسر
{ يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم} الشرائع، {على فترة من الرسل} أي: جاءكم على حين فتور (¬1) من إرسال الرسل، وانقطاع من الوحي؛ لأن سنن الشرائع تموت وتندرس، إذا تباعدت المدد من أيام الرسل على قلة العاملين بها، ويظهر حزب الشيطان [123] على حزب الله. {أن تقولوا: ما جاءنا من بشير ولا نذير}، لأنه تطاولت الأيام، وقدم أمر الرسول، نسوا البشير والنذير المنزولين عليه، بعث الله عليهم الرسول بشيرا ونذيرا ، ليجدد الأمر عليهم اندراسه (¬2) . {فقد جاءكم} أي: لا تعتذروا فقد جاءكم، {بشير} للمؤمنين، {ونذير} للكافرين، والمعنى: الامتنان عليهم بأن الرسول بعث إليهم حين انطمست آثار الوحي، أحوج ما يكونون إليه ليهشوا (¬3) إليه، ويعدوا (¬4) أعظم نعمة من الله، ويلزمهم الحجة فلا يعتلوا غدا بأنه لم يرسل إليهم من يحييهم (¬5) من بعد موتهم، ويوقظهم من رقدهم، وينبههم عن غفلتهم. {والله على كل شيء قدير(19)} وذلك من أدل الأشياء على إثبات قدرة الله على جميع الأشياء الموجودات، أو المعدومات أو المتوهمات.
{
¬__________
(¬1) - ... في الأصل: «فتوور»، وهو خطأ.
(¬2) - ... في الأصل: «لتجدد الأمر عليهم بعد انداراسه».
(¬3) - ... في اللسان: «الجوهري: هششت بفلان بالكسر، أهش هشاشة، إذا خففت إليه وارتحت له وفرحت به، ورجل هش بش». ابن منظور: لسان العرب، مادة «هشش».
(¬4) - ... كذا في الأصل، ولعل الصواب: «ويعدوه».
(¬5) - ... في الأصل: «يحيهم»، وهو خطأ، لأنه لا موجب للجزم.
Page 296
Enter a page number between 1 - 1,587