271

يا أيها الذين آمنوا} خطاب لمن آمن باللسان، {آمنوا} أي: صدقوا بالقلوب، وذلك بمعنى اليقين والمعرفة، {بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله} أي: القرآن، {والكتاب الذي أنزل من قبل} أي: جنس ما أنزل على الأنبياء قبله من الكتب. قال أبو سعيد: «إنما وجدنا تأكيد الإيمان من كتاب الله؛ إنما وجدناه إيمان التصديق واليقين أو المعرفة، وإنما يخاطب بذلك المقرين بالجملة». {ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر} أي: ومن لم يصدق بشيء من ذلك بقلبه، {فقد ضل ضلالا بعيدا(136)} لأن الكفر ببعضه كفر بكله.

{إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا (¬1) لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا(137)} أي: طريقا إلى الجنة.

[113] {بشر المنافقين} أي: أخبرهم، والبشارة: كل خبر تتغير بشرة (¬2) الوجه سارا كان أو غير سار، {بأن لهم عذابا أليما(138)} في الدارين.

{الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين، أيبتغون (¬3) عندهم العزة}؛ كان المنافقون يوالون الكفرة يطلبون منهم المنعة والنصرة. {فإن العزة لله جميعا(139)} لأن الله مالك الأمور كلها، ومالك قلوب الكافرين الذين يريدون منها العزة.

{

¬__________

(¬1) - في الأصل: لم يذكر هذه الآية «ثم ازدادوا كفرا» وهو سهو من الناسخ.

(¬2) - ... كذا في الأصل، ولعل الصواب: «يغير بشرة» أو «تتغير به بشرة الوجه».

(¬3) - ... في الأصل: «أيبغون»وهو خطأ.

Page 271