267

وأحضرت الأنفس الشح} أي: جعل الشح حاضرا لها، لا يغيب عنها أبدا؛ ولا تنفك عنه، يعني: مطبوعة عليه، والمراد أن المرأة لا تكاد تسمح بقسمها ببيتها، والرجل لا تكاد نفسه تسمح بأن يقسم لها إذا رغب عنها، فكل واحد منهما يطلب ما فيه راحته، ثم حث على مخالفة الطبع ومتابعة الشرع، بقوله: {وإن تحسنوا} بالعفو والمسامحة، وترك الشح، أو الإقامة على المعاشرة لنسائكم، وإن كرهتموهن إذا كان في الإمساك يرجى صلاح أكثر من الفرقة، {وتتقوا} النشوز أو الإعراض، وما يؤدي إلى الأذى والخصومة، {فإن الله كان بما تعملون} من الإحسان والصبر والتقوى، {خبيرا(128)} فيثيبكم عليه. قيل: كان عمران الخارجي من أدم بني آدم، وأمرأته من أجملهم، فنظرت إليه، وقالت: «الحمد لله على أنني وإياك من أهل الجنة»، قال: «كيف»؟ قالت: «لأنك رزقت مثلي فشكرت، ورزقت مثلك فصبرت، والجنة موعدة للشاكرين والصابرين».

Page 267