254

Al-tadhīb fī adillat matn al-ghāya waʾl-taqrīb

التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب

Publisher

دار ابن كثير دمشق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Publisher Location

بيروت

١ - عتق رقبة مؤمنة
٢ - أو إطعام عشرة مساكين كل مسكين مدا
٣ - أو كسوتهم ثوبا ثوبا فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام (١).

" وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بمَا عقَّدْتُمُ الأيمَانَ " / المائدة: ٨٩/. أي بما قصدتموه من الأيمان وأكدتموه، بدليل قوله تعالى: " وَلكنْ يُؤَاخِذُكُم بمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ " / البقرة: ٢٢٥/.
وتكون على الماضي وعلى المستقبل، فإن كانت على الماضي وتعمد فيها الكذب فهي اليمين الغموس، وهي من الكبائر، ففيها الإثم بالإضافة إلى وجوب الكفارة، وسميت الغموس لأنها تغمس صاحبها في النار إن لم يتب منها.
روى البخاري (٦٢٩٨) عن عبد الله بن عمرو ﵄، عن النبي ﷺ قال: (الْكبائِرُ: الإشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقوقُ الوَالِدين، وَقتلُ النّفْسِ والْيَمِينُ الْغَمُوسُ).
(١) مدًا: كيل معروف يساوي مكعبًا طول حرفه ٢/ ٩ سم، ويتسع ٦٠٠ غرامًا تقريبًا.
ثوبًا: يقع عليه اسم الكسوة مما يعتاد لبسه. لم يجد: أي كان عاجزًا عن كل من العتق والإطعام والكسوة. ولا يشترط التتابع في صوم الأيام الثلاثة.
والأصل في هذا: قوله تعالى: " فَكَفارَتُهُ إطعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ من ْ أوسَط مَا تُطْعِمُونَ أهْلِيكُمْ أوْ كِسْوَتُهمِْ أوْ تَحْرِيرُ رَقَبَة فمن لَمَْ يجد فصِياَمُ ثَلاَثَةِ أيامٍ ذلك كفارةُ أيْماَنِكُمْ إذًا حَلَفْتُمْ " / الماَئدة: ٨٩/.
[أوسط: الوسط المعتاد والمألوف لأمثالكم، بدون إسراف ولا تقتير.
تحرير رقبة: أي تخليص إنسان مملوك من الرق، ذكرًا كان أم أنثى.
وقيدت بالإيمان لما جاء في كفارة القتل. (انظر: حاشية ١ ص ٢٠٢)
إذا حلفتم: أي ولم تبرُّوا بيمينكم].

1 / 255