كتاب الأيمان والنذور
ولا ينعقد اليمين إلا بالله تعالى أو باسم من أسمائه أو صفة من صفات ذاته (١)
(١) اليمين هي الحَلِفُ، سميت بذلك لأنهم كانوا إذا تحالفوا أخذ كل بيمين صاحبه. ولا تنعقد - أي لا تصح ولا تترتب عليها آثارها المعتبرة شرعًا - إلا إذا كانت بما يدل على ذات الله تعالى، كقوله: والله. أو باسم خاص به، كقوله: والإله، مالك يوم الدين. أو بصفة من صفاته، كقوله: والرحمن، والحي الذي لا يموت، ونحو ذلك. والحلف بغير ما، سبق حرام ومعصية.
والأصل في هذا: ما رواه البخاري (٦٢٧٠) ومسلم (١٦٤٦) عن عبد الله بن عمر ﵄: أن رسولَ الله ﷺ أدْرَكَ عُمَرَ بنِ الخَطَاب، وهو يسَيرُ في رَكبَ، يَحْلفُ بأبيه، فقال: (ألاَ إن اللهَ ينْهًاكُمْ أنْ تَحْلفُوا بآبائكُمْ، َ مَنْ كانَ حالِفًا فَلْيحْلفْ بالله أوْ لِيَصمُتْ).
[ركَب: جَمع راكب. ليصمت: ليسكت].
وروى البخاري (٦٢٥٣) عن ابن عمر رضى الله عنه قال: كَانَتْ يَمِينُ النَّبي ﷺ: (لاَ وَمُقَلَبِ المْقُلُوبِ).
وثبت في أكثر من حديث عند البخاريَ (٦٢٥٤، ٦٢٥٥) وغيره: أنه ﷺ قال في حلفه: (وَالَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَد بيده).
ويكره الحلف لغًير حاجهَ، قال تعالى: " " وَلاَ تجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً