246

Al-tadhīb fī adillat matn al-ghāya waʾl-taqrīb

التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب

Publisher

دار ابن كثير دمشق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Publisher Location

بيروت

الأضحية (١) ويطعم الفقراء والمساكين (٢).

تُعينُوا فيها).
وله أيضًا أن يهدي منها إلى الأغنياء، ويسن أن لا يزيد في الأكل أو الإهداء على الثلث، والتصدق أفضل من الإهداء.
والأفضل أن يأكل القليل منها تبركًا ويتصدق بالباقي، اقتداء به ﷺ، فقد روى البيهقي أنه ﷺ كان يأكل من كَبِدِ أضْحِيتِه (مغني المحتاج: ٤/ ٢٩٠).
ويجبَ التصدق ببعضها ولو لفقير واحد على الأصح في المذهب، لقوله تعالى: "وَالْبُدنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ لَكُمْ فيهَا خَيْرْ فَاذْكُرُوا اسمَْ الله عَلَيْهَا صَوَافّ فَإذَا وَجبَتْ جنوبهَا فَكُلُوا مِنْها وَأْطْعِمُوا البائِسً الْفَقيرَ "/ الحج: ٣٦/.
[البدن: جمع بَدَن وهي ما يهدى إلى الحرم من الإبل، وقيس عليها الأضاحي. شعائر الله: علائم دينه. صواف: قائمة معقولة اليد اليسرى.
وجبت جنوبها: سقطت على الأرض. البائس: شديد الحاجة].
ولم يجب الأكل منها كما وجب إطعام الفقير لقوله تعالى: " جعلناها لكم " وما جعل للإنسان فهو مخير بين أخذه وتركه. (مغني المحتاج: ٤/ ٢٩٠).
(١) أي جزء ولو جلدها، ويحرم ذلك، وليس له إعطاؤه أجرة للجزار.
والأصل في هذا: ما رواه البيهقي (٩/ ٢٩٤) عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (مَنْ بَاعَ جِلْدَ أضْحِيَتِهِ فَلاَ أضْحيَةَ لَهُ).
وإن كَانت غير منذورة أو واجبة (انظر حاشية ٢ ص ٢٤٤) جاز له الانتفاع بجلدها، وإلاَ وجب عليه التصدق به.
(٢) انظر حاشية: ٣ ص٢٤٤.

1 / 247