وما قطع من حي فهو ميت (١) إلا الشعور المنتفع بها في المفارش والملابس (٢).
سَألتا رَسُولَ الله ﷺ عن الجَنِين، فقال: (كُلُوهُ إن. شِئْتُم.، فَإن ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أمهَ).
(١) أى له حكم ميتة هذا الحي، من حيث حل الأكل وعدمه، ومن حيث الطهارة والنجاسة، فما قطع من السمك يؤكل لحل ميتته كما سيأتي، وما قطع من إنسان فهو طاهر كما علمت. (انظرحاشية ٤ ص ١١. حا ٢ ص ٢٤٠).
روى الحاكم وصححه (٤/ ٢٣٩) عن أبي سعيد الخدري ﵁: أن رسولَ الله ﷺ سُئِلَ عن جِبَابِ أسْنمَةِ الإبل وَألياتِ الغنم؟ قال: (مَا قُطعَ منْ حَي فَهوَ ميَت).
[جباب: مصدر من جب يَجُب إذا قطع].
وروى أبو داو د (٢٨٥٨) والترمذي (١٤٨٠) واللفظ له، وحسنه، عن أبى واقد الليثي قال: قَدمَ النبي ﷺ المدينةَ، وهمِ يَجبونَ أسنمةَ الإبل، ويقطَعون ألياتِ الغْنم. فقال: (مَا قُطِعَ مِن الَهِيمَةِ وهِي حَيّة فَهِيَ ميتَة). ورواه الحاكم وصححه (٤/ ٢٣٩)
(٢) وشرطها: أن تكون من حيوان مأكول اللحم شرعًا، وأن تقص منه حال حياته كما يفهم من كلامه، أو بعد ذبحه ذبحًا شرعيًا، وأن لا تنفصل من الحي على عضو منه. وأما شعر الميتة غير الآدمي فهو نجس، ولا يطهر، لأنه لا يدبغ.
والأصل في طهارة ما ذكر: قوله تعالى: " وَاللهُ جَعَلَ لَكمْ مِنْ بيوتِكُم سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُود الأْنْعَام بُيُوتًا تَسْتَخِفونَها يوْمَ ظَعنكُمْ وَيوْمَ إقامَتكُمْ وَمِنْ أصوَافِهَا وً أوْبَارِهَا وأْشْعَارِهَا أثَاثًا ومَتَاعًَا إلى حينٍ " / النحَل: ٨٠ /.
[سكنًا: ملجَأ تألفونه وتطمئنون فيه. تستخفونها: تجدونها خفيفة في