227

Al-tadhīb fī adillat matn al-ghāya waʾl-taqrīb

التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب

Publisher

دار ابن كثير دمشق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Publisher Location

بيروت

ومن أسلم قبل الأسر أحرز ماله ودمه وصغار أولاده (١).

وشدوا رباطهم حتى لا يفلتوا منكم. منًا:، تمنون منا. والمن هو الإنعام والمراد إطلاقهم من غير فدية. تضع الحرب أوزارها: حتى تنتهي الحرب بوضع المقاتلين أسلحتهم وكفهم عن القتال، وأصل الوزر ما يحمله الإنسان فأطلق على السلاح لأنه يحمل].
وروى البخاري (٣٨٠٤) ومسلم (١٧٦٦) عن ابن عمر ﵄ قال: حَارَبَتْ النضِيرُ وَقُرَيْظَةُ، فأجْلى بني النضِيرِ وَأقَر قُرَيْظة وَمَن عَليْهِمْ، حَتَّى حارَبَتْ قريظةُ فقتلَ رجالَهم، وَقَسمَ نِساءهم وأولادهم وأموالهم بَيْنَ المُسْلِمِينَ.
وقد حكم بقتلهم سعد بن معاذ ﵁ بتحكيم منه ﷺ، بعد أن نزلوا على حكمه.
انظر البخاري (٢٨٧٨) ومسلم (١٧٦٨).
واسترقْ ﷺ أسرى هوازن، ثم تشفع فيهم لدى المسلمين بعد أن قسموا بينهم، عندما جاء وفد هوازن مسلمين، وطلبوا منه ﷺ أن يرد إليهم سبيهم وأموالهم، فَمنوا عليهم. البخاري (٢٩٦٣).
وروى مسلم (١٧٥٥) أن سرية من المسلمين أتوا بأسارى فيهم امرأة من بني فَزَارة، فبعث بها رسول الله ﷺ إلى أهل مَكَّةَ، ففدى بها ناسًا من المسلمين، كانوا أسِرُوا بمكة. وروى أيضًا مسلم (١٧٦٣) أنّه ﷺ أخذ الفِدَاءَ مِنْ أسرى غزوة بَدْر.
(١) أحرز: حفظ وحمى، وذلك لما رواه البخاري (٢٥) ومسلم (٢٢) عن ابن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: (أمِرْتُ أنْ أقًاتِلَ الناسَ حَتَى يَشهَدُوا أن لاَ إلَهَ إلا اللهَ وَأن محمَدا رَسُولُ الله، وَيُقِيمُوا الصَلاةَ وَيُؤتُوا الزكَاةَ، فَإذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عصمُوا مِنَي دِمَاءَهُم وَأموالَهمْ. إلابِحَق الإسْلاَمِ. وَحِسَابُهُمْ عَلى اللهِ).

1 / 228