٢ - أو عفو المقذوف (١)
٣ - أو اللعان في حق الزوجة (٢).
"فصل" ومن شرب خمرا أو شرابا مسكرا (٣) يحد أربعين (٤) ويجوز أن يبلغ به ثمانين على وجه
(١) لأن حد القذف شرع لدفع العار عن المقذوف، ولهذا فهو حق خالص للآدمي، فيسقط بالعفو عنه كما أنه لا يستوفىَ إلا بإذنه ومطالبته، كالقصاص.
(٢) أي إذا قذف الزوج زوجته ولم يستطع إقامة البينة، أقيم عليه حد القذف إلا أن يُلاعِن، فإذا لاعن سقط عنه الحد. (انظر حا ٢، ٣ ص ١٧٧).
(٣) مهما كان منشؤه أو اختلف اسمه، سواء حصل الإسكار بقليل منه أو كثير. فقد سئل رسول الله ﷺ عن البتعِ، وهو شراب يصنع من العسل، والمِزْرِ وهو شراب يصنع من الشعير أو الذرة فقال ﷺ: (أْوَمسكر هُوَ؟ قال: نعم، قال: كُل مُسكرٍ حَرَامٌ، إن على الله ﷿ عهدا، لمَنْ يَشْرَبُ المُسكر، أنْ يَسقيه منْ طينَة الخَبَالِ. قالوا: يارسوًل لله، وما طينَةُ الخَبَال قال: عَرَقُ أهلِ النَار، أو عصَارةُ أهْل النَّارِ). (انظر مسلم: ٢٠٠١ - ٢٠٠٣).
وروى أبو داود (٣٦٨٨) وغيره عن أبي مالك الأشعري ﵁: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: (لَيشْرَبَن نَاسٌ منِْ أمتيَ الخَمر، يُسمونَهَا بِغَيْرِ اسْمِها).
وروى أبو داود (٣٦٨١) والترمذي (١٨٦٦) وغيرهما، عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (ما أسكَرَ كَثيرُهُ فَقَليلُهُ حرَامٌ).
(٤) روى مسلم (١٧٠٦) عن أنس ﵁: أن النبي صلى الله
عليه وسلم كان يضرب في الخمر، بالنعال، والجريد، أربعين.
[الجريد: أغصان النخيل إذا جردت من الورق].