187

Al-tadhīb fī adillat matn al-ghāya waʾl-taqrīb

التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب

Publisher

دار ابن كثير دمشق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Publisher Location

بيروت

والمولودين (١):
فأما الوالدون: فتجب نفقتهم بشرطين:
١ - الفقر والزمانة
أو
٢ - الفقر والجنون.

وقالَ رسول الله ﷺ (إن منْ أطْيَبِ ما أكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِه، وولده من كسبه). رواه أَبو داود (٣٥٢٨) والترمذي (١٣٥٨) وغَيرهما، عن عائشة ﵂. وعن أبي داود (٣٥٣٠): (أنتَ ومالُك لوالدِك، إن أولادَكم مِنْ أطيبِ كسبِكم، فكُلُوا من كسبِ أوْلادكم).
وروى الَنسائي) ِ٥/ ٦١) عن طَارِق المُحَاربي ﵁ قال: قَدمْتُ المدينةَ، فإذَا رسولُ الله ﷺ قائمٌ على المِنْبَرِ يخطُبُ الناسَ، وهو يقول: َ (يَدُ المُعْطي الْعُلْيَا، وابْدأ بِمَنْ تَعُولُ: امَك وأباكَ، وأخْتك وأخاك، ثم أدناك أدناك). أي الأقرب الأقرب.
وروى أبو داود (١٥٤٠) عن كُلَيْبِ بن مَنفعةَ عن جدَه ﵁: أنّه أتى النبي ﷺ فقال: يا رسولَ اللهِ، مَنْ أبَر؟ قال: (أمك وأباك، وأخْتَك وأخَاك، ومولاك الذي يَلي ذاك، حَق وَاجِبٌ وَرَحِمٌ موْصولَةٌ).
(١) قال تعالى: "وَالوالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أوْلاَدَهُن حَوْلَيْنِ كَامِلَيْن لِمَنْ أرَادَ أنْ يُتم الرَّضَاعَةَ وَعَلى المَوْلود لَهُ رِزْقُهُن وَكسْوَتُهُن بالمَعرُوف "/ البقَرة: ٢٣٣/. وقال: " فَإن أرْضَعْنَ لَكُمْ فًآتُوهُن أجورَهُن " / الطلاق: ٦/. فقد دلت الآيتان بمنطوقهما على أن الأب تجب عليه نفقة مرضع ولده، وهذا دليل وجوب نفقة الولد من باب أولى.
وروى البخاري (٥٠٤٩) ومسلم (١٧١٤) عن عائشة ﵂: " أن هِنْدَ بنْتَ عتبَةَ قالت: يا رسولَ اللهِ إن أبا سُفْيَانَ رَجل شَحِيح، ولَيسَ يُعْطِيني ما يَكفِيني وَوَلَدِي إلاَ ما أخذْتُ مِنْهُ

1 / 188