"فصل" وإذا طلق امرأته واحدة أو اثنتين فله مراجعتها ما لم تنقض عدتها (١) فإن انقضت عدتها حل له نكاحها بعقد جديد وتكون معه على ما بقي من الطلاق (٢).
فإن طلقها ثلاثا لم تحل له إلا بعد وجود خمس شرائط:
١ - انقضاء عدتها منه
٢ - وتزويجها بغيره
٣ - ودخوله بها وإصابتها (٣)،
(١) لقوله تعالى: "وَبُعُولَتُهُن أحق بِرَدهِن في ذَلِكَ "، / البقرة: ٢٢٨/. والمراد بالرد الرجعة كما قال المفسرون. ولقوله ﷺ لعمر ﵁: (مره فليراجعها).
(حاشية ١ ص ١٧١) وفي رواية: وكان عبد الله طلق تطليقة. وفي رواية عند مسلم: كان ابن عمر إذا سئل عن ذلك قال لأحدهم: أما إن طلقت امرأتك مرة أو مرتين، فإن رسول الله صلى الله عيه وسلم أمرني بهذا. أي بمراجعتها.
وروى أبو داود (٢٢٨٣) عن عمر ﵁: أن رسول الله ﷺ طَلقَ حَفْصَةَ، ثم رَاجَعَهَا.
(٢) روي عن عمر ﵁: أنه سئل عمن طلق امرأته طلقتين وانقضت عدتها، فتزوجت غيره وفارقها، ثم تزوجها الأول؟ فقال: هي عنده بما بقي من الطلاق [الموطأ: ٢/ ٥٨٦]
(٣) أي وطؤها، لقوله تعالي: " فَإن طلَّقَهَا فلاَ تحل لَهُ مِنْ بَعدُْ حتىَ تنكح زَوْجًا غَيرَه فإنْ طَلقهَا فَلا جُنَاح علَيْهِمَا أنْ يَتَرَاجَعَا إنْ ظًنا أنْ يُقيمَا حُدودَ اللهِ " / البقرة: ٢٣٠/.
[طلقها: أي الطلاق الثالثَ. يتراجعا: بعقد جديد يقيما حدود الله: ما طلب منهما من حقوق الزوجية]
وروى البخاريَ (٢٤٩٦) ومسلم (١٤٣٣) عن عائشة ﵂:=