174

Al-tadhīb fī adillat matn al-ghāya waʾl-taqrīb

التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب

Publisher

دار ابن كثير دمشق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Publisher Location

بيروت

تعليقه بالصفة والشرط (١).
ولا يقع الطلاق قبل النكاح (٢) وأربع لا يقع طلاقهم الصبي والمجنون والنائم والمكره (٣).

(١) مثال تعليقه بالصفة: أن يقول لها: أنت طالق في شهر كذا، أو إذا نزلت الأمطار، فتطلق عند تحقق الصفة. ومثال تعليقه بالشرط، أن يقول لها: إن دخلت الدار فأنت طالق، فتطلق بدخولها. واستأنس لهذا بقوله ﷺ: (المسلمون عِنْدَ شُرُوطِهِمْ) الحاكم: ٢/ ٤٩.
(٢) روى أبو داود (٢١٩٠) والترمذي (١١٨١) وقال: حديث حسن صحيح، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (لاَ نَذْرَ لابن آدَمَ فِيمَا لاَ يَمْلِك ُ، وَلاَ عِتْقَ لَهُ فِيمَا لاَ يَمْلكُ، وَلاَ طَلاَقَ لَهُ فيمَا لاَ يَمْلِكُ).
أي فيما لا سلطان له عليه، وَلا سلطان له على المرأة قبَل زواجها. وعند الحاكم (٢/ ٢٠٥): (لاَ طَلاَقَ قَبْلَ نِكَاح).
(٣) لحديث: (رفع القلم ...) انظر حاشية ٢ ص ٤٢
ولما رراه أبو داود (٢١٩٣) وغيره عن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لاَ طَلاَقَ وَلاَ عَتَاقَ في غَلاَق). قال أبو داود: الغلاق أظنه في الغضب.
وعًند ابن ماجه (٢٠٤٦) بلفظ: إغْلاق، وفسر بالإكراه، لأن المكره يغلق عليه أمره وتصرفه.
ولقوله ﷺ: (إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه). رواه ابن ماجه (٢٠٤٥) وصححه ابن حبان والحاكم عن ابن عباس ﵄. أي وضع عنهم حكم ذلك وما ينتج عنه، لا نفس هذه الأمور، لأنها واقعة.

1 / 175