147

Al-tadhīb fī adillat matn al-ghāya waʾl-taqrīb

التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب

Publisher

دار ابن كثير دمشق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Publisher Location

بيروت

الهبة إلا بالقبض (١) وإذا قبضها الموهوب له لم يكن للواهب أن يرجع فيها إلا أن يكون والدا (٢)
وإذا أعمر شيئا أو أرقبه كان للمعمر أو للمرقب ولورثته من بعده (٣) ".

(١) أي لا تخرج العين الموهوبة من ملك الواهب وتدخل في ملك الموهوب له قبل أن يقبضها، وللواهب أن يرجع عن الهبة قبل القبض، وقد دل على ذلك ما رواه الحاكم وصححه: أنه ﷺ أهْدَى للنَّجاشيِّ مسْكًا فَماتَ قَبْلَ أنْ يصِلَ إلَيْهِ، فَقَسَمَهُ النبي ﷺ بين نِسائه. (٢/ ١٨٨)
(٢) روى البخاري (٢٤٤٩) ومسلم (١٦٢٢) عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (العائِدُ في هِبَتهِ، كالكلب يَقيءُ، ثم يَعُودُ في قَيئِهِ) وروى أبو داود (٣٥٣٩) والترَمذي (٢١٣٣) وقال: حَسَن وصحيح، عن ابن عمر وابن عباس رضى الله عنهم عن النبي ﷺ. قال: (لا يَحِل لَرَجُلٍ أنْ يُعطيَ عَطِيَّةً أو يَهبَ هبة فيَرْجِعَ فيها، إلا الوالدَ فيما يُعْطي لوَلَدِهِ).
(٣) العمرى: أن يقول له: أعمرتك هذا العقار، أي جعلته لك مدة عمرك فإذا مت رجع إلي. والرقبى: أن يقول له: أرقبتك هذا الشيء، فإذا متّ قبلي عاد إلي وإن مت قبلك استقر لك.
روى مسلم (١٦٢٥) عن جابر ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: (أيَّمَا رَجُل أعْمر رجلا عُمْرَى لَهُ ولعَقبه، فقال: أعطيتُكَها وعقبكَ مَا بقيَ منِكُمْ أحَد، فَإنَها لَمَنَ أعْطِيَ وَعَقبهِ لا ترجِعُ إلى صَاحبهَا، مِنْ أجل أنهُ أعْطَى عًطَاءً وَقَعَت فيه الَمَوًارِيث). أي دخل في حكم ما يورث. وثبت فيه حق الورثة.
وروى أبو داود (٣٥٥٨) والترمذي (١٣٥١) وقال حديث حسن.

1 / 148