298

Al-Salsabīl al-naqī fī tarājim shuyūkh al-Bayhaqī

السلسبيل النقي في تراجم شيوخ البيهقي

Publisher

دَارُ العَاصِمَة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الصدوق، مسند العراق، ...، بَكَّرَ به والده إلى الغاية، فأسمعه وله خمس سنين أو نحوها، ...، وله "مشيخة كبرى"، هي عواليه عن الكبار، و"مشيخه صغرى" عن كل شيخ حديث، ...، وآخر من روى عن رجل عنه: عبد المنعم بن كليب. وقال ابن الجوزي في "المنتظم": كان ثقة صدوقًا. وقال ابن كثير في "البداية": أحد مشايخ الحديث، سمع الكثير، وكان ثقة صدوقًا.
قال مقيده -أمده الله بتوفيقه-: وقد طعن فيه الكوثري- عامله الله بما يستحق- فقال في "التأنيب" بعد ذكره خبرًا في أبي حنيفة من طريقه: وفي سنده الحسن بن أبي بكر، وهو ابن شاذان، قال الخطيب: كان يشرب النبيذ. ولعله روى هذا الخبر وهو سكران. وقال مرة: شارب النبيذ. وقد أجاب عن ذلك العلامة المعلمي اليماني -رحمه الله تعالى- فقال في "التنكيل" بعد نقله نص كلام الخطيب فيه: فسماع البرقاني وغيره منه يدل أنه إنما كان على مذهب العراقيين في الترخص في النبيذ ومثل ذلك لا يجرح به اتفاقًا، ومع ذلك ترك ذلك بأخرة، وسماع الخطيب منه متأخرًا، وغالب السماع أو جميعه في ذاك العصر من الكتب، وقد قال الخطيب: "كان صدوقًا صحيح الكتاب".
وقال الألباني: أقول: من المعروف عن أبي حنيفة ﵀ أنه كان يرخص في شرب النبيذ، فيكون هو سلف أبي علي في ذلك، فكيف يجعل الكوثري ذلك طعنًا في أبي علي، ثم ينسى أنه يصيب به إمامه؟!
قال مقيده -أمده الله بتوفيقه-: ومما يؤيد ما ذكره الشيخ الألباني ﵀ ما قاله ابن عساكر في "التبيين": كان أبو علي بن شاذان حنفي

1 / 300