بن الحسن الباقلاني -بقراءة ابن الصَّواف المصري في يوم الأحد خامس عشر جمادى الأولى من سنة خمس وعشرين وأربعمائة-، ومحمد بن طلحة النعالي، وأبو الفضل محمَّد بن عبد السلام بن أحمد بن عمر الأنصاري، وأبو ياسر محمَّد بن عبد العزيز الخياط، وأبو سعد محمَّد بن عبد الكريم بن خُشَيْش قراءة من أصله، ومحمد بن عبد الملك بن خشيش الأسدي، وأبو الفتح نصر بن أحمد الخطيب السِّمِنْجاني البلخي، وخلق كثير، وقد تفرد بالرواية عنه جماعة.
قال أبو الحسن بن رزقويه: ثقة. وقال الأزهري: من أوثق من برأ الله في الحديث، وسماعي منه أحب إلى من السماع من غيره. وقال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقًا صحيح الكتاب، وكان يفهم الكلام على مذهب الأشعري، وكان مشتهرًا بشرب النبيذ إلى أن تركه بأخره، وكتب عنه جماعة من شيوخنا كأبي بكر البرقاني، ومحمد بن طلحة النعالي، وأبي محمَّد الخلال، وأبي القاسم الأزهري، وعبد العزيز الأزجي، وغيرهم.
وقال محمَّد بن يحيى الكرماني: كنا يومًا بحضرة أبي علي بن شاذان، فدخل علينا رجل شاب لا يعرفه منا أحد، فسلم، ثم قال: أيكم أبو علي بن شاذان؟ فأشرنا له إليه فقال له: أيها الشيخ رأيت رسول الله ﷺ في المنام، فقال لي: سل عن أبي علي بن شاذان، فإذا لقيته فاقرئه مني السلام، ثم انصرف الشاب، فبكي أبو علي، وقال: ما أعرف لي عملًا أستحق به هذا، اللهم إلا أن يكون صبري على قراءة الحديث عليّ، وتكرير الصلاة على النبي ﷺ كلما جاء ذكره. قال الكرماني: ولم يلبث أبو علي بعد ذلك إلا شهرين أو ثلاثة حتى مات. وقال الذهبي في "النُّبَلاء": الإِمام الفاضل