هذا، فإن كتابه "الفردوس"، يدل على أنه كان حاطب ليل جمع فيه من الأحاديث الكثير جدًا مما لا سنام له ولا خطام، وفيها كثير من "الموضوعات" من رواية الكذابين والوضاعين والمتروكين كما يعلم ذلك من تتبِّعها في كتاب ابنه "مسند الفردوس"؛ فضلًا عن روايته أحاديث تفرد بروايتها المجهولون كهذا الحديث، ...، ثم رأيت الحافظ الذهبي قد ألمح إلى شيء مما ذكرت؛ فقال في ترجمته شيرويه -هذا الديلمي- في "تذكرة الحفاظ"، و"السير" واللفظ له، بعد أن وصفه بـ "المحدث العالم الحافظ المؤرخ"-: قلت: وهو متوسط الحفظ، وغيره أبرع منه وأتقن.
وقال الشيخ الألباني في موضع آخر -أيضًا-: " ... هذا إن سلم من جعفر الأبهري، فقد كان- مع توثيق شهرويه مؤلف "الفردوس" له- زاهدًا مبالغًا فيه ... ".
قلت: [صدوق زاهد] وانظر ما قاله الذهبي في آخر الترجمة، فإنه كلام نفيس جدًا.
توفي في شوال سنة ثمان وعشرين وأربعمائة عن ثمان وسبعين سنة. "السنن الكبرى" (٢/ ١٣/ ك: الصلاة، باب ما يستدل به على أن خطأ الانحراف معفو عنه)، "الشعب" (٢/ ١٠)، الآداب برقم (١٠٣٥)، "معجم السفر" رقم (٢٢٢)، "التدوين في أخبار قزوين" (٢/ ٣٧٩)، "النُّبَلاء" (١٧/ ٥٧٦)، "تاريخ الإِسلام" (٢٩/ ٢١٥)، "الضعيفة" (١/ ٢٥٥)، برقم (١٣٠)، (١٢/ ٥٦٤)، (١٣/ ٨٠٠) برقم (٦٣٥٩).