Al-Ṣaḥīḥ al-maʾthūr fī ʿālam al-barzakh waʾl-qubūr
الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
•
Regions
Palestine
الْقَبْرِ، فَبَكَى، حَتَّى بَلَّ الثَّرَى، ثُمَّ قَالَ: "يَا إِخْوَانِي لِمِثْلِ هَذَا فَأَعِدُّوا" (١).
استحباب توسيع القبر وإعماقه
جَلَسَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى حُفَيْرَةِ قَبْر رَجُل مِنَ الْأَنْصَارِ، فَجَعَلَ يُوصِي الْحَافِرَ وَيَقُولُ: "أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ الرَّأْسِ، وَأَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ الرِّجْلَيْنِ، لَرُبَّ عَذْقٍ (نخلة) لَهُ فِي الْجَنَّةِ" (٢)، وقَالَ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ: "احْفِرُوا وَأَوْسِعُوا وَأَحْسِنُوا" (٣)، وفي رواية: "وَأَعْمِقُوا" (٤) والتَّوسيع والإعماق كرامة للميّت.
جواز اللّحد والشقّ
يجوز اللّحد (٥) والشَّقُّ في القبر، واللّحد أفضل، قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ فِي مَرَضِهِ الَّذِي هَلَكَ فِيهِ: "الْحَدُوا لِي لَحْدًا، وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْبًا، كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ الله ﷺ " (٦).
الأمر بالتّسمية لمن وضع ميّتا في قبره
تُسَنُّ التَّسمية لمن يُدْخِل الميّت القبر لثبوت ذلك عن النَّبِيِّ ﷺ قولًا وفعلًا،
(١) ابن ماجة "سنن ابن ماجة" (ج ٥/ص ٢٨٦/رقم ٤١٩٥) إسناده ضعيف، كذا قال شعيب الأرنؤوط، وحسّنه الألبانيّ في "الصّحيحة" (ج ٤/ص ٣٤٤/رقم ١٧٥١).
(٢) أحمد "المسند" (ج ٣٨/ص ٤٥١/رقم ٢٣٤٦٥) وإسناده قويّ.
(٣) أحمد "المسند" (ج ٢٦/ص ١٨٧/رقم ١٦٢٥٦) حديث صحيح.
(٤) أحمد "المسند" (ج ٢٦/ص ١٩٤/رقم ١٦٢٦٤) إسناده صحيح على شرط الشَّيخين.
(٥) اللَّحد: هو الشَّقُّ تَحْتَ الْجَانِبِ الْقِبْلِيِّ من القبر قَدْر مَا يَسَعُ المَيِّتَ، أو الَّذِي يُحْفر فِي عُرْضه. وَالشَّقُّ: أَنْ يُحْفَرَ وَسَطَ أَرْضِ الْقَبْرِ وَتُبْنَى حَافَتَاهُ بِلَبِنٍ أَوْ غَيْرِهِ وَيُوضَعُ المَيِّتُ بَيْنَهُمَا وَيُسْقَفُ عَلَيْهِ.
(٦) مسلم "صحيح مسلم" (ج ٢/ص ٦٦٥) كِتَابُ الْجَنَائِزِ.
1 / 212