210

Al-Ṣaḥīḥ al-maʾthūr fī ʿālam al-barzakh waʾl-qubūr

الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

النّهي عن الجلوس على القبور
عندما يخرج النَّاس إلى المقبرة لدفن ميِّت، ترى منهم مَنْ يجلس عَلَى الْقَبْرِ، وقد نهى النَّبيُّ ﷺ عن الْجُلُوسِ، وَممَّا وَرَدَ فِيه مِنْ صَحِيحِ الْحَدِيثِ مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لَأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتُحْرِقَ ثِيَابَهُ، فَتَخْلُصَ إِلَى جِلْدِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ" (١).
وعَنْ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لَا تَجْلِسُوا عَلَى القُبُورِ، وَلَا تُصَلُّوا إِلَيْهَا" (٢). وأَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ﵁، ... قَالَ: رَآنِي رَسُولُ الله ﷺ مُتَّكِئًا عَلَى قَبْرٍ، فَقَالَ: "لَا تُؤْذِ صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ - أَوْ لَا تُؤْذِهِ - " (٣).
وَاخْتُلِفَ فِي أَنَّهُ نَهْيُ تَحْرِيمٍ أَوْ تَنْزِيهٍ، وَبَحْثُهُ طَوِيلُ الذَّيْلِ سَهْلُ النَّيْلِ، ومَحَلُّهُ كُتُبُ أصول الفقه.
جَوَاز الْجُلُوسِ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ عِنْدَ الدَّفْنِ
أَمَّا الْجُلُوسُ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ عِنْدَ الدَّفْنِ إِلَى أَنْ يُفْرَغَ مِنْ دَفْنِ المَيِّتِ فجائز، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: "شَهِدْنَا بِنْتًا لِرَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: وَرَسُولُ الله ﷺ
جَالِسٌ عَلَى القَبْرِ" (٤).
وعَنِ الْبَرَاءِ ﵁، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي جِنَازَةٍ، فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِ

(١) مسلم "صحيح مسلم" (ج ٢/ص ٦٦٧) كِتَابُ الْجَنَائِزِ.
(٢) المرجع السّابق.
(٣) أحمد "المسند" (ج ٣٩/ص ٤٧٦) إسناده صحيح.
(٤) البخاريّ "صحيح البخاري" (ج ٢/ص ٧٩/رقم ١٢٨٥) كِتَابُ الجَنَائِزِ.

1 / 211