* ورواهُ الطَّبرانيُّ في الكبيرِ «ر ١٢٦٩٢»، والنَّقاشُ في فوائدِ العراقيينَ «ر ٢٣»، والحربيُّ في إكرامِ الضَّيفِ «ر ٥٠»: منْ طريقِ حبيبِ بنِ حبيبٍ (^١) أخو حمزةَ الزَّيَّاتِ، عنْ أبي إسحاقَ، عنْ العيزارَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵁، عنِ النَّبيِّ ﷺ مرفوعًَا.
فبسبرِ طُرقِ هذَا الحديثِ تبيَّنَ لنَا روايتَانِ:
إحداهُمَا: موقوفةٌ منْ طريقِ ثقتينِ، وهمَا: معمرُ بنُ راشدٍ، وعمَّارُ بنُ رزيقٍ.
والثَّانيةُ: مرفوعةٌ منْ طريقٍ ضعيفٍ، وهوَ: حبيبُ بنُ حبيبٍ، فترجَّحتْ روايةُ الوقفِ، وعُلمَ أنَّ روايةَ الرَّفعِ منكرةٌ لمخالفةِ الضَّعيفِ للثِّقاتِ.
قالَ أبو زرعةَ «ت ٢٦٤ هـ»: «هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، إِنَّمَا هُوَ ابنُ عَبَّاسٍ، مَوقُوفٌ» (^٢).
وقالَ ابنُ حجرٍ «ت ٨٥٢ هـ»: «لِأَنَّ غَيرَ حبيبٍ، مِنَ الثِّقَاتِ رَوَاهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مَوقُوفًَا، وَهُوَ المَعْرُوفُ» (^٣).
* * *
(^١) حبيب بن حبيب، أخو حمزة الزيات، وثقه عثمان بن أبي شيبة، وتركه ابن المباري، وقال أبو زرعة: «واهي الحديث». وذكره العقيلي في الضعفاء، وقال الرازي: «ليس بالقوي». وقال الأزدي: «ليس بالمرضي». انظر ضعفاء العقيلي «ر ٣٢٠»، والجرح والتعديل «١٣٧٣»، والكامل لابن عدي «ر ٥٣٢»، والضعفاء لابن الجوزي «ر ٧٥٤».
(^٢) علل الحديث لابن أبي حاتم ٢/ ١٨٢.
(^٣) نخبة الفكر وشرحها للقاري ص ٣٣٩.