قال الحافظ ابن حجر ﵀ على الأثر السابق: "وقد رويناه موصولا من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي عن سليمان بن حرب وهو من شيوخ البخاري عن حماد بن زيد عن أيوب قال: "كان محمد -يعني ابن سيرين- إذا قص عليه رجل أنه رأى النبي ﷺ قال: صف لي الذي رأيته، فإن وصف له صفة لا يعرفها قال: لم تره" وسنده صحيح (١).
ويؤيد ما أخرجه الإمام أحمد والترمذي في الشمائل والحاكم من طريق عاصم بن كليب، قال: حدثني أبي أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ: «من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي» قال عاصم: قال أبي: فحدثنيه ابن عباس فأخبرته أني قد رأيته، قال: رأيته؟ قلت: أي والله لقد رأيته، قال: فذكرت الحسن بن علي، قال: إني والله قد ذكرته ونعمته في مشيته، قال: فقال ابن عباس: إنه كان يشبهه (٢).
وكذلك ما أخرجه الإمام أحمد، والترمذي في الشمائل، وابن أبي شيبة، عن يزيد الفارسي قال: رأيت رسول الله ﷺ في النوم زمن ابن عباس ﵄ وكان يزيد يكتب المصاحف، قال: فقلت لابن عباس: إني رأيت رسول الله ﷺ في النوم، قال ابن عباس: فإن رسول الله ﷺ كان يقول: «إن الشيطان لا يستطيع أن يتشبه بي فمن رآني في النوم فقد رآني» فهل تستطيع
(١) فتح الباري (١٢/ ٣٨٣).
(٢) مسند الإمام أحمد (٢/ ٣٤٢) والشمائل المحمدية للترمذي ص (٣٢١) تعليق محمد عفيف الزغبي، وصححه الألباني في مختصر الشمائل المحمدية ص (٢٠٨) والحاكم في مستدركه (٤/ ٣٩٣) كتاب التعبير وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذا السياق، ووافقه الذهبي وقال الحافظ في الفتح (١٢/ ٣٨٣) وسنده جيد.