182

Al-ruʾā ʿinda ahl al-sunna waʾl-jamāʿa waʾl-mukhālifīn

الرؤى عند أهل السنة والجماعة والمخالفين

Publisher

دار كنوز اشبيليا

عبد الله وهو آخذ بالعروة الوثقى» (١).
ورواه مسلم عنه بلفظ مطول، فراجعه إن شئت.
(٢) رؤيا عمر بن الخطاب ﵁:
أخرج الإمام أحمد في مسنده والإمام مسلم في صحيحه، أن عمر بن الخطاب ﵁ خطب يوم الجمعة فذكر نبي الله ﵌، وذكر أبا بكرة، ثم قال: (إني رأيت رؤيا لا أراها إلا حضور أجلي، رأيت كأن ديكًا نقرني ثلاث نقرات وإني لأراه إلا حضور أجلي" (٢).
وسبق ذكر أمثلة كثيرة لرؤى الصحابة ﵃.
القسم الثالث: من عدا الأنبياء والصالحين:
وهذا القسم يقع في رؤياهم الصدق والأضغاث، لكن الغالب عليها الأضغاث وذلك لتسلط الشياطين عليهم، وقلة الصدق عندهم.
يقول القاضي عياض ﵀ قوله ﵌: «وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثًا» كان ذلك، لأن غير الصادق يعتري الخلل رؤياه من وجهين:
أحدهما: أن تحديثه نفسه يجري في نومه على جري عادته من الكذب فتكون رؤياه كذلك.
والثاني: قد يحكي رؤياه ويسامح في زيادة، أو نقص أو تحقير عظيم، أو تعظيم حقير فتكذب رؤياه (٣).

(١) مسند الإمام أحمد (١/ ١٥، ٣٧، ٤٨، ٥١) صحيح مسلم بشرح النووي (٥/ ٥١، ٥٢).
(٢) إكمال المعلم (٦/ ٧٣).
(٣) إكمال المعلم (٦/ ٧٣).

1 / 189