173

Al-ruʾā ʿinda ahl al-sunna waʾl-jamāʿa waʾl-mukhālifīn

الرؤى عند أهل السنة والجماعة والمخالفين

Publisher

دار كنوز اشبيليا

ولكنها قد تعتبر وتصلح للاستئناس فقط إذا وافقت حجة شرعية صحيحة.
يقول العلامة الشيخ عبد الرحمن المعلمي (١) ﵀: (... اتفق أهل العلم على أن الرؤيا لا تصلح للحجة، وإنما هي تبشير وتنبيه وتصلح للاستئناس بها إذا وافقت حجة شرعية صحيحة، كما ثبت عن ابن عباس ﵄ أنه كان يقول بمتعة الحج لثبوتها عنده بالكتاب والسنة، فرأى بعض أصحابه رؤيا توافق ذلك فاستبشر ابن عباس ﵄ (٢).
وحديث ابن عباس أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي جمرة نصر بن عمران الضبعي، قال: سألت ابن عباس ﵄ عن المتعة؟ (٣) فأمرني بها وسألته عن الهدي؟ فقال: فها جزور أو بقرة أو شاة، أو شرك في دم قال: وكأن ناسًا كرهوها، فنمت، فرأيت في المنام وكأن إنسانًا ينادي حج مبرور ومتعة منقلبة، فأتيت ابن عباس ﵄ فحدثته فقال: الله أكبر، سنة أبي القاسم ﵌ (٤).
قال ابن حجر ﵀ في شرح هذا الحديث: (ويؤخذ منه الاستئناس بالرؤيا لموافقة الدليل الشرعي، وعرض الرؤيا على العالم) (٥).

(١) هو عبد الرحمن بن يحيى بن علي بن أبي بكر المعلمي اليماني ولد سنة (١٣١٣ - ١٣٨٦ هـ) رحل للهند لطلب الحديث على مشايخها، وتولى أمانة مكتبة الحرم الشريف حتى توفي، انظر: مقدمة كتابه "التنكيل".
(٢) التنكيل (٢/ ٢٥٩).
(٣) المتعة: هي العمرة في أشهر الحج وانظر فتح الباري (٣/ ٤٢٣).
(٤) صحيح البخاري كتاب الحج (١/ ٥١٥) الحديث رقم (١٦٨٨) وصحيح مسلم الحديث (١٢٤٢).
(٥) فتح الباري (٣/ ٤٣١).

1 / 180