172

Al-ruʾā ʿinda ahl al-sunna waʾl-jamāʿa waʾl-mukhālifīn

الرؤى عند أهل السنة والجماعة والمخالفين

Publisher

دار كنوز اشبيليا

تكون سببًا لشرع بعض الأحكام كما في هذا الحديث، وحديث الأذان، وحديث الذكر بعد الصلوات) (١).
ويقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب (٢) ﵀ في كتاب: "فتح المجيد شرح كتاب التوحيد" في شرح هذا الحديث: "قلت: وإن كانت رؤيا منام فهي وحي، يثبت بها ما يثبت بالوحي أمرًا ونهيًا، والله أعلم (٣).
والأمثلة على ذلك لا تحصى:
القسم الثالث: رؤيا الصالحين بعد موت النبي ﷺ:
وهذه هي مدار البحث هنا: فهل يعتمد عليها في إثبات الأحكام، ومعرفة الحلال والحرام، وهل يعتمد بها دليلا مستقبلًا من أدلة الشرع في الإثبات والنفي؟ وفي أي مجال يكون اعتبارها والاعتداد به؟ (٤).
والحق في ذلك ما اتفق عليه أهل العلم على أن الرؤيا لا تصلح للحجة، ولا تتخذ دليلًا شرعيًا، وإنما هي تبشير وتحذير وتنبيه، ولهذا سماها الرسول ﷺ: «المبشرات».

(١) تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد (ص٦٠٥، ٦٠٦).
(٢) ولد ﵀ في الدرعية سنة (١١٩٦ هـ) وتربى على يد جده الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وقرأ عليه كتاب التوحيد، وممن تلقى عليه ابنه الشيخ عبد اللطيف، وصنف ﵀ عدة كتب منها: "فتح المجيد بشرح كتاب التوحيد" و"قرة عيون الموحدين" وتوفي ﵀ سنة (١٢٨٥هـ).
(٣) فتح المجيد (٦١٣).
(٤) انظر: بحثًا للدكتور يوسف القرضاوي بعنوان: هل الرؤى من وسائل العلم بالأحكام في مجلة: حولية الشريعة والدراسات الإسلامية العدد (٧/ ١٤٠٩ هـ) الصفحات (١١ - ٢٨).

1 / 179