163

Al-ruʾā ʿinda ahl al-sunna waʾl-jamāʿa waʾl-mukhālifīn

الرؤى عند أهل السنة والجماعة والمخالفين

Publisher

دار كنوز اشبيليا

وصفة الله بها وهو الذي آمن واتقى) (١).
ويقول ابن كثير ﵀: (يخبر تعالى أن أولياءه هم الذين آمنوا وكانوا يتقون كما فسرهم ربهم فكل من كان تقيًا كان وليًا لله تعالى) (٢).
ويقول ابن رجب ﵀: (فأولياء الله هم الذين يتقربون إليه بما يقربهم منه، وأعداؤه الذين أبعدهم منه بأعمالهم المقتضية لطردهم وإبعادهم، فقسم أولياءه إلى قسمين:
أحدهما: من تقرب إليه بأداء الفرائض، ويشمل ذلك فعل الواجبات وترك المحرمات، لأن ذلك كله من فرائض الله التي افترضها على عباده.
والثاني: من تقرب إلى الله بعد الفرائض بالنوافل.
فظهر بذلك إلى أن دعوى طريقة توصل إلى الله تعالى، أو موالاته ومحبته سوى طاعته التي شرعها على لسان رسول الله ﷺ ممن ادعى ولاية الله ومحبته بغير هذا الطريق تبين أنه كاذب في دعواه (٣).
ويقول ابن أبي العز الحنفي ﵀: (فولي الله: هو من والى الله بموافقة محبوباته، والتقرب إليه بمرضاته) (٤).
فتبين من كلام هؤلاء العلماء أن الولي لا يصل إلى ولاية الله إلا بالإيمان والتقوى.
ثم ليعلم أنه ليس كل من حصل له رؤيا صالحة يجب أن يكون من أولياء الله فليس حصول الرؤيا الصالحة دليلا على ولاية الله، بل إن الشخص قد

(١) تفسير الطبري (١١/ ١٣٢).
(٢) تفسير القرآن العظيم (٢/ ٤٢٢).
(٣) جامع العلوم والحكم (ص٢٦٢).
(٤) شرح العقيدة الطحاوية (ص٤٠٦).

1 / 170